طلاق طاقي نهائي.. "الأوروبي" يحظر الغاز الروسي قانوناً بحلول 2027
وافقت دول الاتحاد الأوروبي بشكل نهائي، اليوم الاثنين، على حظر استيراد الغاز الروسي بحلول أواخر عام 2027، مما يجعل تعهدها بقطع العلاقات مع موسكو ملزماً قانوناً. وأقر وزراء التكتل القانون خلال اجتماع في بروكسل، لتنتهي بذلك عقود من الاعتماد على الغاز الروسي الذي كان يغطي 40% من احتياجات القارة قبل عام 2022. وبموجب الاتفاق، سيتوقف استيراد الغاز الروسي المسال بنهاية 2026، بينما يمتد الحظر ليشمل غاز الأنابيب في سبتمبر 2027. ورغم معارضة المجر وسلوفاكيا، تم تمرير القرار بالأغلبية، مؤكداً استقرار حصة الغاز الروسي عند 13% فقط في عام 2025. وتأتي هذه الخطوة لضمان عدم استخدام الغاز الروسي كأداة للضغط السياسي، مع السماح باستثناءات محدودة حتى نوفمبر 2027 للدول التي تواجه صعوبات فنية في ملء خزاناتها قبل الشتاء.
جدول زمني صارم لإنهاء حقبة الوقود الأحفوري الروسي
حدد القانون الجديد مراحل دقيقة للتخلص من التبعية الطاقية، حيث يبدأ الحظر الفعلي على العقود قصيرة الأجل للغاز المسال في أبريل 2026، وللأنابيب في يونيو من العام نفسه. أما العقود طويلة الأجل، فستنتهي قانونياً في موعد أقصاه 30 سبتمبر 2027. هذا الجدول الزمني يهدف إلى تجفيف منابع التمويل التي تعتمد عليها موسكو، حيث تراجعت المدفوعات الأوروبية من 12 مليار يورو شهرياً في بداية الحرب إلى نحو 1.5 مليار يورو فقط في مطلع عام 2026.
تمرد المجر وسلوفاكيا.. طعن قضائي ضد "السيادة الطاقية"
في مقابل الإجماع الأوروبي، أعلنت المجر اعتزامها الطعن على القرار أمام محكمة العدل الأوروبية، معتبرة أن الحظر يمس سيادتها الوطنية ويضر بأمنها الطاقي. ورغم محاولات بودابست وبراتيسلافا تعطيل القانون، إلا أن قاعدة "الأغلبية المؤهلة" (72% من الدول) حسمت المعركة لصالح بروكسل. ويبرز هذا الانقسام التحديات التي تواجهها الدول الحبيسة في إيجاد بدائل فورية عبر البحر، مما دفع المفوضية لوضع نظام مراقبة دقيق لضمان حسن تنفيذ "الطلاق النهائي" مع الطاقة الروسية.