ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تحذير طبي من مخاطر التدخين والسجائر الإلكترونية

خلف الحدث

حذر الدكتور محمد صدقي، استشاري الصدر والحساسية، من مخاطر جميع أشكال التدخين، سواء كانت السجائر التقليدية أو الشيشة أو السجائر الإلكترونية المعروفة باسم «الڤيب»، مؤكدًا أن هذه العادات تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة الإنسان على المدى الطويل.

وأوضح الدكتور صدقي خلال لقاءه في برنامج "أنا وهو وهي" مع الإعلاميين شريف نورالدين وآية شعيب على قناة صدى البلد، أن الجدل حول السجائر الإلكترونية يرتبط أحيانًا بحالات وفاة، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع هذه القضايا بمنهج علمي دقيق بعيدًا عن الشائعات أو الادعاءات غير المبنية على دلائل طبية.

التدخين والسجائر الإلكترونية.. جميعها مضرة

أكد الدكتور صدقي أن جميع أشكال التدخين مضرة بالصحة بلا استثناء، سواء كانت تقليدية أو إلكترونية، مشيرًا إلى أن ذلك أمر مثبت علميًا ويعرفه حتى المدخنون أنفسهم. وأضاف أن كل ما يحتوي على التبغ، سواء تم حرقه أو تسخينه، يحتوي على مادة النيكوتين، المسؤولة عن الإدمان والتي تؤثر على الحالة النفسية وترفع المزاج بشكل مؤقت، مما يجعل الشخص يعتمد عليها بشكل مستمر ويصعب التوقف عنها.

وأشار إلى أن الإدمان على النيكوتين لا يقتصر على السجائر التقليدية فقط، بل يمتد أيضًا إلى السجائر الإلكترونية، والتي يساء فهمها أحيانًا باعتبارها أقل ضررًا، في حين أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن تأثيرها على الرئة والقلب والشرايين لا يقل خطورة عن التدخين التقليدي.

آثار التدخين على الصحة

وأوضح استشاري الصدر والحساسية أن التدخين يؤثر على كل أجهزة الجسم تقريبًا، فهو يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، ويؤدي إلى تدهور وظائف الرئة، كما يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الرئة وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل التهاب الشعب الهوائية والربو.

وأشار أيضًا إلى أن التدخين يضعف الجهاز المناعي ويزيد من سرعة الشيخوخة، مؤكدًا أن الشخص المدخن يعاني غالبًا من ضعف القدرة على التعافي بعد الأمراض أو الإصابات مقارنة بغير المدخنين.

السجائر الإلكترونية ليست آمنة

وأكد الدكتور صدقي أن ما يُعرف بـ«الڤيب» أو السجائر الإلكترونية ليس بديلًا آمنًا للتدخين، موضحًا أن الدراسات أثبتت أنها تحتوي على مواد كيميائية تسبب تهيجًا للرئة وقد تؤدي إلى التهابات مزمنة وأمراض قلبية على المدى الطويل، بالإضافة إلى أنها تسبب الإدمان على النيكوتين بنفس قدر السجائر التقليدية.

كما شدد على ضرورة توعية الشباب والطلاب بشكل خاص، لأن السجائر الإلكترونية غالبًا ما تبدو لهم جذابة نظرًا لتصميمها وألوانها ونكهاتها، مما يزيد من احتمالية تحولها إلى عادة مستمرة تؤثر على صحتهم مستقبلاً.

نصائح للتوقف عن التدخين

قدم الدكتور صدقي عدة نصائح للمدخنين الراغبين في الإقلاع عن التدخين، مشيرًا إلى أن أول خطوة هي الإرادة الذاتية والتصميم على التوقف، مع الاستعانة ببرامج الدعم النفسي والطبي، إلى جانب استخدام العلاجات البديلة للنيكوتين تحت إشراف طبي، مثل لصقات أو علكة النيكوتين، لتقليل الأعراض الانسحابية.

كما نصح بالانخراط في أنشطة رياضية واجتماعية لتقليل الرغبة في التدخين، مؤكدًا أن الدعم الأسري والمجتمعي يلعب دورًا كبيرًا في نجاح برامج الإقلاع عن التدخين.

رسالة توعية للجمهور

اختتم الدكتور صدقي حديثه بتوجيه رسالة تحذيرية للجمهور، مؤكدًا أن التدخين والسجائر الإلكترونية يمثلان "الموت البطيء" للجسم، وأن الوقاية خير من العلاج، داعيًا جميع المدخنين إلى التفكير بجدية في صحتهم ومستقبلهم.

وشدد على أن التوعية المستمرة عبر وسائل الإعلام والمبادرات الصحية ضرورة حتمية للحد من انتشار التدخين بين الشباب، وحماية الأجيال القادمة من أضراره الصحية.

 

تم نسخ الرابط