ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصطفى بكري يهاجم مشروع قانون الكهرباء، وتحذير من حبس جماعي للمواطنين |فيديو

خلف الحدث

أثار مشروع قانون الكهرباء الجديد المعروض على مجلس النواب حالة من الجدل الواسع تحت القبة، بعدما شنّ النائب مصطفى بكري هجومًا حادًا على الصيغة الحالية للقانون، محذرًا من تداعياته الاجتماعية والإنسانية، ومؤكدًا أن تمريره بالشكل المطروح قد يُدخل الدولة في صدام مباشر مع المواطنين، ويؤدي إلى حبس أعداد كبيرة منهم بسبب مخالفات تتعلق بسرقة التيار الكهربائي.

وأكد النائب مصطفى بكري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الحكومة أخطأت في إعداد مشروع القانون، مطالبًا بإعادته للمراجعة والرجوع إلى القانون الأساسي، بدلًا من الإصرار على تمريره في هذا التوقيت الحساس.

وقال بكري بنبرة حادة:
«يا جماعة راعوا الشعب، واسمعوا كلام الرئيس عبد الفتاح السيسي اللي دايمًا بيأكد على الحماية الاجتماعية للناس.. إزاي تساوي بين واحد ساكن في عشة وواحد واخد كهرباء لمصنع أو لفيلا في كمبوند؟».

عقوبات مغلظة وتحذير من أزمة اجتماعية

وأوضح بكري أن مشروع القانون يتضمن عقوبات مالية مبالغًا فيها، تبدأ من 100 ألف جنيه كحد أدنى وتصل إلى مليون جنيه، فضلًا عن عقوبات سالبة للحرية، وهو ما وصفه بأنه تهديد مباشر للأمن الاجتماعي، في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

وأضاف:
«أنا مش فاهم القانون ده ليه دلوقتي وبالطريقة دي، النهارده التصويت كان 11 موافق و9 ضد، وفيه نواب من أحزاب مختلفة كانوا معترضين، حتى من حماة وطن».

وأشار إلى أن تمرير القانون في هذه المرحلة، وقبل الانتهاء من ملفات أخرى شائكة مثل قانون التصالح، سيؤدي إلى حالة من الغضب الشعبي، مؤكدًا:
«لو أخدت قرار بالقانون ده بالشكل ده، هدخل في أزمة كبيرة مع الناس».

غياب الضمانات القانونية ومخاوف من التعسف

وتطرق بكري إلى غياب الضمانات الكافية لمأموري الضبط القضائي في تطبيق القانون، محذرًا من احتمالات التعسف أو إساءة استخدام السلطة، قائلًا:
«هتطبق ده إزاي؟ مأمور الضبط القضائي نفسه مفيش عليه ضمانات، ولو حد اشتكى وقال الراجل ده معملش واجبه، يتطبق عليه سنة سجن ومليون جنيه؟ القانون محتاج مراجعة ورحمة شوية بالناس».

أرقام صادمة وعدادات لم تُركب

وكشف النائب عن أرقام تعكس حجم الأزمة، موضحًا أن الدولة قامت بتركيب نحو 2 مليون عداد كودي فقط، في حين لا يزال هناك ما يقرب من 20 مليون عداد آخرين لم يتم تركيبهم، متسائلًا عن مصير هؤلاء المواطنين.

وأضاف أن المواطن الذي يتقدم للتصالح يُطلب منه مضاعفة قيمة المبلغ ودفعه نقدًا، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على الأسر البسيطة، مؤكدًا:
«إحنا مع حق الدولة، بس الدولة لازم تراعي البعد الاجتماعي».

الوصم الاجتماعي وقضايا «مخلة بالشرف»

وحذر بكري من خطورة توصيف قضايا سرقة الكهرباء باعتبارها قضايا مخلة بالشرف، موضحًا أن ذلك لا يضر المواطن وحده، بل يمتد الضرر إلى أسرته بالكامل، قائلًا:
«لما تمسك واحد وتقول عليه سارق، إنت كده بتدمره وبتدمر أسرته».

انتقادات لأداء الحكومة ومطالب بالتأجيل

ووجّه بكري انتقادات مباشرة للحكومة، معتبرًا أن وزير الشؤون النيابية والقانونية محمود فوزي لم يتخذ موقفًا حازمًا، وأنه يتبنى وجهة نظر الحكومة دون الالتفات للتحفظات البرلمانية.

وأكد في ختام حديثه:
«مفيش حد ضد الدولة إنها تحارب السرقة أو تطبق القانون، لكن لازم نراعي البعد الاجتماعي، وفيه ناس عايزة عدادات ومش لاقية، وقانون التصالح واخد فلوس من الناس بقاله 5 سنين ومتنفذش.. وده تتحمله الحكومة، فكفاية بقى تجاوزات على الناس».

تم نسخ الرابط