21 قتيلاً في "عاصفة القرن".. صقيع قطبي يضرب أمريكا وإدارة ترامب تستنفر
ارتفع عدد ضحايا عاصفة القرن الثلجية العنيفة التي تضرب الولايات المتحدة إلى 21 قتيلاً، وسط انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من الأسر وإلغاء آلاف الرحلات الجوية. وأفادت شبكة NBC News بأن الثلوج الكثيفة تواصل زحفها نحو الساحل، بينما لا يزال أكثر من 200 مليون شخص تحت تحذيرات البرد القارس. وفي استجابة عاجلة، سمحت إدارة ترامب لشركات الكهرباء بتشغيل المولدات الاحتياطية لتأمين احتياجات الساحل الشرقي مع انخفاض الحرارة لمستويات قياسية. وتسببت العاصفة في شلل تام بحركة السفر وتوزيع الضحايا بين ولايات تينيسي، وبنسلفانيا، وتكساس، وميسيسيبي، وسط توقعات باستمرار الموجة القطبية القياسية حتى صباح الأربعاء في أغلب الولايات الشرقية.
شلل حركة الطيران وأزمة طاقة حادة تضرب الولايات الأمريكية
أحدثت عاصفة القرن فوضى عارمة في قطاع النقل، حيث تم إلغاء أكثر من 12 ألف رحلة جوية يوم الإثنين و5900 رحلة اليوم الثلاثاء، مما خلف آلاف المسافرين عالقين في المطارات. وأوضحت التقارير أن انقطاع التيار الكهربائي طال أكثر من 560 ألف مشترك، مما دفع إدارة ترامب للتدخل المباشر لتسهيل عمليات التدفئة الطارئة وحماية المواطنين من التجمد. ومع تحرك الثلوج نحو وادي المسيسيبي، تواصل إدارة ترامب التنسيق مع المسؤولين المحليين لرفع كفاءة الاستجابة، خاصة في المناطق التي سجلت درجات حرارة قياسية تحت الصفر، مؤكدة أن الأولوية القصوى هي تأمين استمرارية التيار الكهربائي وتوفير المستلزمات الإغاثية العاجلة للمناطق المنكوبة جراء هذه الموجة غير المسبوقة.
خسائر عاصفة القرن وكلفة تأمين البنية التحتية في 2026
تُصنف عاصفة القرن لعام 2026 كواحدة من أكثر الكوارث الطبيعية كلفة، حيث تُقدر الخسائر المبدئية في قطاعي النقل والطاقة بمليارات الدولارات نتيجة التوقف القسري للأعمال. وتكشف بيانات الأرصاد أن انخفاض الحرارة لما دون الصفر القياسي أدى لزيادة الأحمال على الشبكة بنسبة 40%، وهو ما استدعى قرار إدارة ترامب بتشغيل الوحدات الاحتياطية لتجنب الانهيار الكامل للشبكة. وبحسب الخبراء، فإن عاصفة القرن كشفت عن ضرورة ضخ استثمارات ضخمة لتحديث شبكات توزيع الكهرباء وتطوير أنظمة الملاحة الجوية لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، لتقليل التكلفة البشرية والمادية التي تضاعفت في الولايات التي لم تكن مهيأة لمثل هذه الموجات القطبية العنيفة.