ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

لوس أنجلوس تشهد محاكمة عمالقة مواقع التواصل الاجتماعي بتهمة إدمان الأطفال

أرشيفية
أرشيفية

 

انطلقت في مدينة لوس أنجلوس اليوم الثلاثاء، محاكمة تاريخية تنظر في اتهامات موجهة لـ عمالقة مواقع التواصل الاجتماعي بالإضرار بالأطفال وتسببهم في إدمانهم لمحتوى هذه المنصات. وتعد هذه القضية الأولى التي تُعرض أمام هيئة محلفين، لتبحث ما إذا كانت شركات التكنولوجيا قد صممت منصاتها عمداً لجذب الصغار، مما فاقم أزمة الصحة النفسية. وتواجه شركات إنستجرام وفيسبوك ويوتيوب وتيك توك اتهامات بتطوير خصائص مثل "التمرير اللانهائي" والإشعارات المتكررة، التي أدت لإصابة مراهقين بالاكتئاب واضطرابات الأكل. ومن المقرر أن يدلي مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، بشهادته في المحاكمة التي شبّهتها الإذاعة الوطنية الأمريكية بحروب شركات التبغ في التسعينيات، وسط مطالب بتعويضات وتغييرات جذرية في تصميم التطبيقات.

أخلاقيات التصميم الرقمي وشهادات مارك زوكربيرج أمام القضاء

تشهد قاعة المحكمة في لوس أنجلوس عرض آلاف الوثائق الداخلية التي تكشف أبحاث شركات التكنولوجيا حول تأثيراتها على المراهقين، ومن بينهم المدعية "K.G.M" التي تضررت صحتها النفسية بشدة. وسيمثل مارك زوكربيرج وآدم موسيري لتقديم إفاداتهم حول الخوارزميات التي تجعل من الصعب على الأطفال التوقف عن استخدام التطبيقات. وبينما توصلت "سناب شات" لتسوية منفردة، يواجه بقية عمالقة مواقع التواصل الاجتماعي مئات الدعاوى من مناطق تعليمية ومدعين عامين، في محاكمة تهدف لكشف كواليس العمليات التقنية التي تستهدف وعي الأطفال، مما يضع مستقبل الخصوصية والتصميم الرقمي في مواجهة مباشرة مع المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه الأجيال الجديدة.

إحصائيات إدمان الشاشات وتكلفة أزمة الصحة النفسية

تعكس هذه المحاكمة حجم الأزمة الرقمية، حيث تشير البيانات إلى أن المراهقين يقضون متوسط 4.8 ساعة يومياً على منصات التواصل الاجتماعي، مما يزيد من مخاطر القلق بنسبة 60%. وتكشف التقارير الاقتصادية أن صناعة الإعلانات الموجهة للأطفال تدر نحو 11 مليار دولار سنوياً لـ عمالقة مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يفسر التمسك بخصائص التفاعل العالي. وتؤكد الأرقام أن أكثر من ألف مدعٍ فردي وعشرات الولايات انضموا لهذه المعركة القانونية، التي قد تكلف الشركات تعويضات تفوق 5 مليارات دولار في حال إثبات "التصميم العمدي" للإضرار بالمستخدمين الصغار، مع احتمالية فرض قيود تقنية تمنع التشغيل التلقائي للفيديوهات للأطفال.

 

تم نسخ الرابط