تحرك ديمقراطي لعزل كريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي في إدارة ترامب
يستعد الديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي لفتح تحقيق رسمي مع كريستي نويم، وزيرة الأمن الداخلي، مطلع الأسبوع المقبل تمهيداً لمحاولة عزلها من منصبها. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية ضد كريستي نويم في أعقاب حملة قمع الهجرة الدامية في مينيسوتا، والتي أسفرت عن مقتل مواطنين أمريكيين برصاص عناصر حرس الحدود وإدارة الهجرة. ورغم إدراك الحزب المعارض لصعوبة عزل كريستي نويم في ظل الأغلبية الجمهورية، إلا أن التحقيق يهدف لإيصال رسالة سياسية حازمة برفض التجاوزات الراهنة. وانضم نحو 145 نائباً لقرار عزل كريستي نويم، متهمين الوزارة تحت قيادتها بالفشل في حماية الأرواح، بينما قللت الوزارة من شأن هذه التحركات، معتبرة أن تركيز الديمقراطيين ينصب على الاستعراض السياسي بدلاً من دعم جهود كريستي نويم في تأمين الشوارع من المجرمين.
تداعيات مقتل مواطنين أمريكيين وغضب برلماني متصاعد
فجرت واقعة مقتل المواطن أليكس بريتي في مينيابوليس، وقبله رينيه جود، موجة غضب عارمة دفعت النائبة روبن كيلي لتقديم قرار عزل كريستي نويم الذي حظي بتأييد واسع داخل الاجتماعات المغلقة للحزب الديمقراطي. وأكد النائب بيني تومسون أن الأقلية الديمقراطية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بـ "الاستخدام المفرط للقوة"، مشدداً على أن التحقيق مع كريستي نويم سيكشف عن ملابسات العمليات الميدانية الأخيرة. وفي المقابل، تصر المتحدثة باسم الوزارة تريشيا ماكلولين على أن التحركات البرلمانية تهدف لجمع التبرعات، في حين تواصل الوزارة تنفيذ أجندة إدارة ترامب الصارمة في ملف الهجرة وتأمين الحدود، مما يضع مستقبل التعاون بين الحزبين في الكونجرس على المحك.
مؤشرات الانقسام السياسي وحصيلة القتلى في عمليات الهجرة
تشير القيمة المضافة لهذا الصراع السياسي إلى وصول حالة الاستقطاب في واشنطن لمدى غير مسبوق، حيث يخطط الديمقراطيون لإجراء التحقيق مع كريستي نويم دون مشاركة الجمهوريين لأول مرة في تاريخ إجراءات العزل. وتعكس البيانات الميدانية سقوط ضحايا مدنيين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية جراء العمليات الأمنية المكثفة، مما أدى لزيادة عدد الموقعين على قرار الإقالة بنحو 40 عضواً في غضون 72 ساعة فقط. وتكشف إحصائيات وزارة الأمن الداخلي عن ترحيل آلاف المهاجرين منذ مطلع عام 2026، إلا أن كلفة هذه العمليات من الناحية السياسية والحقوقية باتت تهدد بقاء الوزيرة في منصبها مع تزايد ضغوط الشارع والمنظمات الحقوقية المطالبة بمحاسبة القيادات الأمنية.