ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

استقرار أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 28 يناير 2026

خلف الحدث

 

استقرار ملحوظ بأسواق الذهب في بداية تعاملات اليوم

افتتحت أسواق الذهب في مصر تعاملات اليوم الأربعاء 28 يناير 2026 على حالة من الاستقرار النسبي في مختلف الأعيرة، وذلك بعد جلسة اتسمت بتقلبات قوية خلال تعاملات أمس، في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق المحلية والعالمية انتظارًا لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي يُعد من أبرز المؤثرات على حركة المعدن الأصفر عالميًا.

وجاء هذا الاستقرار بعد تراجع محدود في الأسعار بنهاية تعاملات أمس، حيث فقد عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصري، نحو 30 جنيهًا دفعة واحدة، متأثرًا بهبوط سعر الأونصة العالمية من مستوى 5075 دولارًا، وذلك نتيجة عمليات جني الأرباح التي لجأ إليها المستثمرون عقب موجة الارتفاعات القياسية الأخيرة.

تقلبات حادة خلال جلسة أمس

شهدت جلسة تداول الذهب أمس الثلاثاء تقلبات ملحوظة، إذ سجل المعدن النفيس أعلى مستوى له خلال الجلسة قبل أن يتراجع مع إغلاق السوق المحلي عند الساعة 11 مساءً، في مشهد يعكس حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق حاليًا.

ويرجع هذا التذبذب إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها التحركات القوية في سعر الأونصة عالميًا، إلى جانب التقلبات في سعر صرف الدولار، فضلاً عن الترقب الشديد لقرارات السياسة النقدية الأمريكية، التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب عالميًا.

أسعار الذهب اليوم في مصر

استقرت أسعار الذهب في السوق المصري مع بداية تعاملات اليوم عند المستويات التالية:

  • عيار 24: 7748 جنيهًا
  • عيار 21: 6780 جنيهًا
  • عيار 18: 5811 جنيهًا
  • الجنيه الذهب: 54240 جنيهًا

ويُلاحظ أن هذه المستويات السعرية تعكس حالة من التوازن المؤقت بعد موجة من الارتفاعات السريعة التي شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية، مدفوعة بالصعود التاريخي في سعر الأونصة عالميًا.

الذهب عالميًا.. ترقب وحذر

على الصعيد العالمي، واصل المستثمرون متابعة تطورات المشهد الاقتصادي الأمريكي عن كثب، خاصة في ظل التوترات القائمة بين مجلس الاحتياطي الفيدرالي والإدارة الأمريكية، وذلك على خلفية التحقيقات المتعلقة بتجديد مقر البنك المركزي الأمريكي، إلى جانب الجدل الدائر حول عضوة مجلس الإدارة ليزا كوك.

وقد دفعت هذه الأجواء المضطربة شريحة كبيرة من المستثمرين إلى الإبقاء على الذهب كأداة تحوط رئيسية وملاذ آمن، في مواجهة المخاطر السياسية والاقتصادية، ما ساهم في دعم الأسعار عند مستويات مرتفعة رغم عمليات جني الأرباح.

تسجيل أعلى مستوى تاريخي للأونصة

سجل الذهب خلال تعاملات أمس أعلى مستوى تاريخي له عند 5111 دولارًا للأونصة، في قفزة غير مسبوقة تعكس حجم المخاوف المسيطرة على الأسواق العالمية، قبل أن يتراجع بشكل محدود بفعل عمليات البيع لجني الأرباح، لينهي تداولاته فوق المستوى النفسي الهام البالغ 5000 دولار للأونصة.

ويُعد هذا المستوى النفسي أحد أبرز النقاط الفنية التي يراقبها المستثمرون، حيث يمثل الثبات أعلاه إشارة قوية على استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط والطويل، رغم وصول المؤشرات الفنية إلى مناطق تشبع شرائي.

المؤشرات الفنية وتحركات المستثمرين

أشارت التحليلات الفنية إلى وصول مؤشرات الزخم الخاصة بالذهب إلى مناطق تشبع شرائي، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى الحذر من الدخول عند هذه المستويات المرتفعة، تحسبًا لحدوث تصحيح سعري مؤقت.

ورغم ذلك، لا تزال النظرة العامة إيجابية تجاه الذهب، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي، والتوقعات باستمرار التوترات الجيوسياسية والتجارية خلال الفترة المقبلة.

تأثير سياسات ترامب على أسعار الذهب

تواصل سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعم الزخم الإيجابي للمعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب، في ظل تصاعد التوترات التجارية العالمية، خاصة بعد تهديده بفرض رسوم جمركية مرتفعة على واردات السيارات والأخشاب والأدوية من كوريا الجنوبية بنسبة 25%.

كما وجه ترامب انتقادات حادة لسيول بسبب عدم التوصل إلى اتفاق تجاري مع واشنطن، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين من اندلاع موجة جديدة من الحروب التجارية، الأمر الذي يعزز الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.

علاقة الدولار الأمريكي بحركة الذهب

تلعب تحركات الدولار الأمريكي دورًا محوريًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب عالميًا، حيث توجد علاقة عكسية بين الطرفين، فكلما تراجع الدولار زادت جاذبية الذهب للمستثمرين.

وفي ظل حالة الترقب الحالية لقرارات الفيدرالي الأمريكي، يشهد الدولار تذبذبًا واضحًا، ما ينعكس بدوره على تحركات الذهب، سواء بالصعود أو الهبوط، تبعًا لتغير التوقعات بشأن أسعار الفائدة.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

يتوقع خبراء الأسواق المالية أن يظل الذهب محتفظًا بزخمه الإيجابي خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية العالمية في حالة من عدم الاستقرار.

ويرى محللون أن تجاوز الأونصة مستوى 5100 دولار قد يفتح الطريق أمام مستويات قياسية جديدة، في حال تزايد المخاوف بشأن التضخم العالمي، أو تصاعد التوترات السياسية والتجارية.

وفي المقابل، فإن أي إشارات إيجابية من الفيدرالي الأمريكي بشأن استقرار الاقتصاد أو قرب خفض أسعار الفائدة قد تدفع إلى موجة تصحيح سعري مؤقتة، قبل استئناف الاتجاه الصاعد من جديد.

انعكاس الأسعار العالمية على السوق المصري

يتأثر سوق الذهب في مصر بشكل مباشر بتحركات الأونصة العالمية، إلى جانب عامل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، وهو ما يجعل الأسعار المحلية شديدة الحساسية لأي تطورات خارجية.

ومع الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأونصة مؤخرًا، سجلت أسعار الذهب في مصر مستويات قياسية، ما دفع البعض إلى تأجيل قرارات الشراء، في انتظار حدوث تراجع نسبي قد يتيح فرصًا أفضل للدخول.

نصائح للمستثمرين والمشترين

ينصح خبراء أسواق المال المستثمرين في الذهب باتباع استراتيجية الشراء المتدرج، وعدم ضخ السيولة كاملة عند مستويات مرتفعة، تحسبًا لأي تصحيحات سعرية مفاجئة.

أما بالنسبة للمقبلين على الشراء بغرض الزينة أو الادخار طويل الأجل، فيُفضل مراقبة حركة السوق خلال الأيام المقبلة، واستغلال أي تراجعات محدودة في الأسعار لتحقيق أفضل قيمة ممكنة.

 

يعكس استقرار أسعار الذهب في مصر اليوم حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق، في ظل انتظار نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وما قد يحمله من قرارات تؤثر بشكل مباشر على حركة الدولار وأسعار المعادن النفيسة.

وبين تقلبات الأسواق العالمية، وتصاعد التوترات التجارية، وارتفاع مستويات القلق الاقتصادي، يظل الذهب محتفظًا بمكانته كأحد أهم أدوات التحوط، ووجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن الأمان في زمن الأزمات.


 

تم نسخ الرابط