عبر استهداف المدنيين.. زاخاروفا تتهم زيلينسكي بعرقلة محادثات السلام
اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، زاخاروفا، اليوم الأربعاء، الرئيس الأوكراني بالسعي لتقويض أي فرص محتملة لإحراز تقدم في مسار السلام من خلال شن هجمات وصفتها بـ"الإرهابية" ضد المدنيين. وأوضحت زاخاروفا، في تصريحات نقلتها وكالة "تاس"، أن نظام كييف يرد على أي اتصالات أو بوادر للحل السياسي بضربات تستهدف المرافق العامة والسكان، بعيداً عن منطق العمليات العسكرية في ساحة المعركة. وشددت زاخاروفا على أن هذه التصرفات تهدف تحديداً إلى عرقلة النقاشات الدولية حول عملية السلام، مشيرة إلى أنه بمجرد البدء في أي عمل ضمن هذا المجال، يلجأ الجانب الأوكراني لإثارة التوتر الميداني لتعطيل المسار الدبلوماسي.
تحليل الخارجية الروسية لدوافع التصعيد الميداني الأوكراني
أكدت زاخاروفا أن موسكو لا تناقش حالياً الخطوط العريضة النهائية لعملية السلام، لكنها تراقب عن كثب كيف يتم الرد على أي تحركات إيجابية في هذا الملف. وترى زاخاروفا أن تعمد ضرب الأهداف غير العسكرية يعكس رغبة كييف في استمرار النزاع وقطع الطريق أمام الوسطاء الدوليين. وأشارت زاخاروفا إلى أن منطق "الهجمات الإرهابية" الذي ينتهجه نظام زيلينسكي يهدف لخلق حالة من الفوضى تمنع الوصول إلى تفاهمات سياسية، مؤكدة أن أي تقدم في الاتصالات الدبلوماسية يقابله تصعيد ميداني مباشر ضد المدنيين والمرافق الحيوية لتسميم الأجواء السياسية.
تاريخ تعثر المفاوضات الروسية الأوكرانية والقيمة المضافة للنزاع
تأتي تصريحات زاخاروفا في وقت سجلت فيه محاولات الوساطة الدولية أكثر من 5 مبادرات كبرى منذ عام 2022، بدءاً من مفاوضات "إسطنبول" التي كانت الأقرب لتحقيق اختراق حقيقي قبل تعثرها. وتكشف القيمة المضافة لهذا السجال الدبلوماسي أن تكلفة إعادة إعمار المرافق المدنية التي أشارت إليها زاخاروفا تجاوزت وفق تقديرات البنك الدولي 411 مليار دولار، في حين لا تزال المفاوضات المباشرة مجمدة تماماً بقرار سيادي من كييف يحظر التفاوض مع القيادة الروسية الحالية، مما يجعل من تبادل الاتهامات حول "عرقلة السلام" عقبة أساسية أمام أي جهد دبلوماسي لإنهاء الحرب في شرق أوروبا.