بقيادة ترامب.. الـ CIA ترسم خارطة نفوذ واشنطن الدائم في فنزويلا
كشفت شبكة "سي إن إن" عن خطة يقودها ترامب لترسيخ تواجد استخباراتي ودبلوماسي دائم للولايات المتحدة داخل فنزويلا، عقب الإطاحة بنيكولاس مادورو. وتهدف استراتيجية ترامب إلى الاعتماد على وكالة الاستخبارات المركزية لتمهيد الطريق لعودة واشنطن، من خلال بناء علاقات مع القوى المحلية وتوفير الأمن خلال المرحلة الانتقالية. وأوضحت المصادر أن رؤية ترامب تتضمن عمل مسؤولي الوكالة من مقر ملحق استخباري قبل افتتاح السفارة رسمياً، لضمان ملاحقة الأطراف التي تهدد المصالح الأمريكية. وبعث مدير الوكالة جون راتكليف، بتكليف من ترامب، رسائل حازمة للقيادة الفنزويلية الجديدة مفادها أن البلاد لن تكون ملاذاً لأعداء واشنطن، مع التركيز على تقويض نفوذ الصين وروسيا وإيران في المنطقة.
تغلغل استخباراتي استباقي لإدارة ترامب في كاراكاس
أكدت التقارير أن ضباط الوكالة كانوا يعملون ميدانياً بتوجيهات من ترامب قبل أشهر من اعتقال مادورو، حيث ساهم فريق سري في تتبع تحركات الرئيس السابق منذ أغسطس الماضي. واستند ترامب في قراره بدعم الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز إلى تحليلات سرية أعدتها الاستخبارات حول تداعيات غياب مادورو والسيناريوهات الأمنية المحتملة. ويرى مراقبون أن ترامب يطبق نموذجاً مشابهاً للدور الاستخباراتي في أوكرانيا، حيث تزرع الخارجية العلم الدبلوماسي بينما تفرض الـ CIA النفوذ الحقيقي على الأرض، مما يضمن لواشنطن سيطرة كاملة على مستقبل التوجهات السياسية والعسكرية في فنزويلا بما يخدم الأجندة الأمريكية في القارة اللاتينية.
تحولات النفوذ الدولي في فنزويلا وحجم الاستثمارات الصينية
يأتي تحرك ترامب للسيطرة على المشهد الفنزويلي في وقت تمتلك فيه الصين وروسيا مصالح اقتصادية ضخمة، حيث تُقدر ديون فنزويلا للصين بنحو 60 مليار دولار، تم تسديد جزء منها عبر شحنات النفط. وتكشف البيانات المعلوماتية أن بكين استثمرت أكثر من 600 مليار دولار في أمريكا اللاتينية خلال العقدين الماضيين، مما يفسر إصرار ترامب على إطلاع المسؤولين الفنزويليين على معلومات استخباراتية تخص التحركات الصينية والإيرانية. ويهدف هذا الحضور الأمريكي المكثف إلى إعادة هيكلة قطاع الطاقة الفنزويلي، الذي يمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، وتوجيهه بعيداً عن الشراكات الشرقية التي ترسخت خلال حقبة مادورو.