بريطانيا تحظر إعلانات كوين بيس وتتهمها بالترويج المضلل لتجارة العملات الرقمية
حظرت هيئة معايير الإعلان البريطانية (ASA) حملة ترويجية لشركة كوين بيس، بعد ادعاءات بأن العملات الرقمية قد تمثل حلاً لأزمة غلاء المعيشة في المملكة المتحدة. وأكدت الهيئة أن المنصة الأمريكية "قللت من شأن مخاطر العملات الرقمية" عبر فيديو ساخر يصور البريطانيين يرقصون وسط القمامة وانقطاع الكهرباء، موحيةً بأن الاستثمار في التشفير هو البديل للواقع المالي الصعب. ووصفت الهيئة الإعلانات بأنها "غير مسؤولة"، مشيرةً إلى أن استخدام الفكاهة لتقديم منتجات مالية معقدة كحل سهل للأزمات الاقتصادية يعد تضليلاً للمستهلكين. وتأتي هذه العقوبة رغم تعيين الشركة لوزير المالية السابق جورج أوزبورن رئيساً لمجلسها الاستشاري، في محاولة لتعزيز نفوذ العملات الرقمية والتأثير على السياسات في بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
سخرية إعلانية تثير غضب الرقابة البريطانية
تضمنت الحملة التي أطلقتها منصة كوين بيس في أغسطس الماضي مشاهد مثيرة للجدل لأشخاص يغنون وسط منازل متهالكة، في إشارة إلى قبول الوضع الراهن أو التغيير نحو العملات الرقمية. ورأت هيئة مراقبة الإعلان أن هذا الأسلوب يلمح إلى أن العملات الرقمية ملاذ آمن ومبسط لمواجهة التضخم وفقدان الوظائف، وهو ما يتنافى مع الطبيعة عالية المخاطر لهذه الأصول. وشددت الهيئة على أن المنصة التي تأسست عام 2012 لم تلتزم بتقديم التحذيرات الكافية حول تقلبات أسعار العملات الرقمية، مما قد يدفع محدودي الدخل للمخاطرة بأموالهم في سوق غير مستقر بحثاً عن حلول سريعة لأزمة المعيشة المتفاقمة.
سوق التشفير والرقابة المالية في المملكة المتحدة
تشهد بريطانيا في عام 2026 تشديداً رقابياً غير مسبوق على إعلانات الأصول المشفرة، حيث تفرض هيئة السلوك المالي (FCA) قواعد صارمة تلزم الشركات بوضع تحذيرات واضحة تفيد باحتمالية خسارة رأس المال بالكامل. وتكشف المعطيات المعلوماتية أن سوق العملات الرقمية في بريطانيا يضم أكثر من 5 ملايين مستثمر، إلا أن نسبة 40% منهم دخلوا السوق بناءً على حملات ترويجية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتوضح الإحصائيات أن التدخل الرقابي الأخير ضد كوين بيس ساهم في رفع الوعي بمخاطر "التشفير" بنسبة 15% بين الفئات الأكثر عرضة للتأثر بالإعلانات المضللة، مما يعزز استراتيجية الدولة في حماية المستهلكين من الوعود الربحية الوهمية المرتبطة بتقنيات البلوكشين.