بقصد الاعتداء الجنسي.. سجن سيناتور فرنسي 4 سنوات بتهمة تخدير نائبة
قضت محكمة باريس الجنائية بسجن السيناتور السابق جويل غيريو لمدة أربع سنوات، منها 18 شهراً نافذة، بعد إدانته بتخدير النائبة ساندرين جوسو. وأكدت المحكمة ثبوت نية جويل غيريو في ارتكاب اعتداء جنسي عبر دس مخدر "إكستاسي" بنسبة نقاء 91% في كأس شمبانيا قدمه للضحية داخل شقته بباريس. وشمل الحكم الصادر ضد جويل غيريو منعه من تولي المناصب العامة لمدة 5 سنوات، وإلزامه بدفع تعويضات مالية للضحية، مع رفض روايته التي زعمت حدوث الواقعة "عن غير قصد". وكشفت التحقيقات أن جويل غيريو أصر على تقديم المشروب للنائبة، مما عزز القناعة بوجود نية مسبقة للاعتداء، في قضية أثارت صدمة واسعة داخل الأوساط السياسية الفرنسية.
تداعيات الحكم والجدل حول "الخضوع الكيميائي" في فرنسا
أعربت النائبة ساندرين جوسو عن ارتياحها لقرار إدانة جويل غيريو، معتبرة أن الحكم يمثل اعترافاً كاملاً بحجم الضرر النفسي والصحي الذي لحق بها منذ واقعة نوفمبر 2023. ورغم صدور الحكم، أعلن محامو جويل غيريو نيتهم استئناف القرار، ما أدى لتعليق التنفيذ الفوري للحبس لحين الفصل في الطعن. وتزامن الحكم على جويل غيريو مع تصاعد المطالبات بتشديد العقوبات على جرائم "الخضوع الكيميائي"، وهي الظاهرة التي باتت تؤرق المجتمع الفرنسي وتدفع البرلمان لمراجعة تشريعات حماية النساء من جرائم التخدير القسري والاعتداء الجنسي الممنهج.
مخدر الإكستاسي وإحصائيات العنف الجنسي
تأتي قضية جويل غيريو في وقت تسجل فيه فرنسا ارتفاعاً في بلاغات الاعتداءات المرتبطة باستخدام المواد المخدرة، حيث كشفت تقارير طبية أن مادة "إكستاسي" المستخدمة في الواقعة كانت بتركيز فائق يهدد الحياة. وتوضح البيانات المعلوماتية لعام 2026 أن قضايا التخدير القسري لأغراض جنسية زادت بنسبة 12% خلال العامين الماضيين، مما دفع السلطات لإطلاق حملات توعوية مكثفة. ويعد الحكم بتعويض الضحية بمبلغ 9 آلاف يورو، ومنع المدان من العمل العام، جزءاً من توجه قضائي جديد يهدف لردع الشخصيات العامة عن استغلال نفوذهم في ارتكاب جرائم تمس الكرامة الإنسانية والأمن المجتمعي.