ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

يعزل العيزرية وينفذ مخطط E1.. الرئاسة الفلسطينية تحذر من "طريق أبرتهايد"

أرشيفية
أرشيفية

حذرت الرئاسة الفلسطينية من التصعيد الإسرائيلي الخطير المتمثل في البدء ببناء طريق التفافي حول مدينة العيزرية، بهدف عزل السكان الفلسطينيين وتجسيد تنفيذ مشروع E1 الاستيطاني. وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن هذا المخطط يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وتقييد حركة المواطنين عبر مسارات منفصلة تمنعهم من استخدام الطرق الرئيسية. ووصف الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، هذه السياسة بأنها حرب تدميرية لكل الجهود الدولية الرامية لوقف التصعيد، محملًا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعياتها. ودعت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأمريكية للتدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات العدوانية التي تقوض فرص السلام، مشددة على ضرورة الالتزام بالشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن لوقف الانتهاكات في القدس والضفة وغزة.

مشروع E1.. محاولة لتقطيع أوصال الدولة الفلسطينية وعزل القدس

يعد البدء في شق الطريق الالتفافي حول العيزرية، الذي حذرت منه الرئاسة الفلسطينية، خطوة تنفيذية لمشروع E1 الاستيطاني الذي يسعى لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس المحتلة. وتؤكد تقارير الرئاسة الفلسطينية أن هذا المسار، الذي يطلق عليه نشطاء "طريق الأبرتهايد"، يهدف لإنشاء نظام مواصلات معزول يخصص الطرق السريعة للمستوطنين، بينما يحصر الفلسطينيين في أنفاق وجسور تحت الرقابة العسكرية. وتعتبر الرئاسة الفلسطينية أن هذا المخطط يمثل "الضربة القاضية" لحل الدولتين، حيث يبتلع مساحات شاسعة من الأراضي ويمنع التواصل الجغرافي الطبيعي بين رام الله وبيت لحم، مما يحول المدن والقرى الفلسطينية إلى معازل ديمغرافية مقطوعة الأوصال ومحاطة بالمستوطنات من كل جانب.

سياسة فرض الأمر الواقع وتصفية الوجود الفلسطيني بالقدس

تأتي هذه التحركات وسط استراتيجية إسرائيلية لتمويل التوسع الاستيطاني بقرابة 98 مليون دولار، وهي ميزانية ضخمة تهدف لتهجير ما لا يقل عن 3500 فلسطيني من مناطق "عرب الجهالين" والخان الأحمر. ويؤدي شق هذا الطريق إلى عزل كامل لبلدات أبو ديس والزعيم عن امتدادها الطبيعي، ما يرفع زمن التنقل بين مدن الضفة الغربية بنسبة 60%، في محاولة لفرض سيادة الاحتلال على 10% إضافية من مساحة الضفة تحت مسمى "القدس الكبرى". إن خطورة هذا المسار تكمن في تحويل قرارات الشرعية الدولية إلى مجرد حبر على ورق، وتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للمنطقة بشكل نهائي يمنع إقامة دولة فلسطينية متصلة.

تم نسخ الرابط