الخارجية الإيرانية: لا تفاوض تحت التهديد والندية شرط الحوار مع واشنطن
أكد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيرانية، أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لها مبادئ راسخة، مشددًا على ضرورة إجرائها من موقع متكافئ مع احترام متبادل. وأوضح وزير الخارجية الإيرانية أن طهران على تواصل مستمر مع دول تعمل كوسطاء لتقريب وجهات النظر، إلا أنه استبعد الدخول في أي محادثات تجرى في أجواء من التهديد أو الضغوط. ونفى وزير الخارجية الإيرانية وجود أي تواصل مؤخرًا مع المبعوث الأمريكي "ستيف ويتكوف"، مؤكدًا أنه لم يطلب إجراء مفاوضات مباشرة في الأيام الماضية. وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإيرانية في وقت حساس، برغم تأكيدات المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، بأن خطوط الاتصال الدبلوماسية بين طهران وواشنطن لا تزال مفتوحة عبر القنوات المعهودة.
ثوابت طهران الدبلوماسية ومبدأ الندية في إدارة الأزمات
شدد وزير الخارجية الإيرانية على أن بلاده لن تتنازل عن "الندية" كمبدأ أساسي في أي مسار تفاوضي قادم، معتبرًا أن لغة التهديد الأمريكية تعطل جهود الوسطاء الدوليين. ويرى وزير الخارجية الإيرانية أن استقرار المنطقة يعتمد على تفاهمات تحترم السيادة الوطنية، بعيداً عن محاولات فرض الإرادة الأحادية. وتراقب الخارجية الإيرانية التحركات الأمريكية الأخيرة في المنطقة بحذر، حيث يسعى "عراقجي" لتثبيت قواعد اشتباك دبلوماسية تضمن مصالح طهران وتنهي حالة الاستعصاء التي تسيطر على الملف النووي وملفات المنطقة العالقة، معتبراً أن الكرة الآن في ملعب واشنطن لإثبات حسن نواياها والابتعاد عن خطاب التصعيد.
قنوات الاتصال غير المباشرة ودور الوسطاء الدوليين
تعتمد السياسة الخارجية التي يقودها وزير الخارجية الإيرانية على شبكة معقدة من القنوات غير المباشرة، حيث تشير التقارير الدبلوماسية إلى أن سلطنة عمان وقطر وسويسرا تدير حالياً ما يقرب من 70% من الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن. وتوضح البيانات أن إيران ترفض الجلوس على طاولة المفاوضات دون رفع "الضغوط القصوى" التي أثرت على معدلات التجارة البينية، برغم قدرة طهران على الحفاظ على صادرات نفطية تتجاوز 1.5 مليون برميل يومياً للأسواق الآسيوية. وتعكس تصريحات وزير الخارجية الإيرانية الأخيرة رغبة في تحسين الوضع الاقتصادي، شريطة أن تبدأ المفاوضات من النقطة التي انتهت إليها التفاهمات السابقة، وبضمانات دولية تمنع الانسحاب الأحادي مجدداً.