ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

لاستخراج غاز فنزويلا وترينيداد وتوباجو.. شركات عالمية تطلب تراخيص أمريكية

أرشيفية
أرشيفية

كشف رودال مونيلال، وزير الطاقة في ترينيداد وتوباجو، أن شركتي "شل" و"بي بي" تسعيان حالياً للحصول على تراخيص من الولايات المتحدة لبدء استخراج الغاز الطبيعي من حقول مشتركة مع فنزويلا. وأوضح مونيلال أن التحرك نحو واشنطن يأتي لتجاوز تعقيدات العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي، خاصة بعد الإطاحة بنظام مادورو وتوجه الإدارة الأمريكية نحو تسريع وتيرة التطوير النفطي في المنطقة. وأكد الوزير أن ترينيداد، بصفتها أكبر مصدر للغاز المسال في أمريكا اللاتينية، تدعم طلبات الشركات العالمية لتأمين إمداداتها ومواجهة تراجع الاحتياطيات المحلية، مشدداً على أن التعاون مع الولايات المتحدة كحليف استراتيجي سيسهم في إحياء المشروعات البحرية الكبرى التي توقفت لسنوات بسبب الاضطرابات السياسية.

مشروعات الغاز الكبرى وحصص الشركات في الحقول المشتركة

تتركز جهود شركتي "شل" و"بي بي" على حقول بحرية عملاقة تمتلك احتياطيات تريليونية؛ حيث تسعى "شل" لتطوير حقل "لوران-ماناتي" الذي يضم نحو 10 تريليونات قدم مكعبة من الغاز، تتوزع بنسبة كبرى داخل المياه الفنزويلية. وفي الوقت نفسه، تستهدف "بي بي" الحصول على رخصة لتشغيل حقل "كوكوينا-ماناكين" المرتبط بمشروع "بلاتافورما دلتانا" المتوقف، والذي يحتوي على احتياطيات مؤكدة تقدر بتريليون قدم مكعبة. ويرى مراقبون أن نجاح هذه الشركات في نيل التراخيص الأمريكية سيمثل نقطة تحول في سوق الطاقة الكاريبي، ويعيد رسم خارطة تصدير الأمونيا والميثانول عالمياً، بعد فترة من الركود والتوترات التي شابت العلاقات بين كاراكاس وواشنطن خلال العقد الماضي.

تأمين الإمدادات الكاريبية في ظل المتغيرات السياسية

تعد ترينيداد وتوباجو مركزاً محورياً للصناعات البتروكيماوية، حيث تساهم صادراتها من الغاز المسال بنسبة كبيرة في تلبية احتياجات الأسواق العالمية. وقد دفع تراجع الإنتاج المحلي الحكومة إلى البحث عن شراكات حدودية، خاصة وأن حقل "لوران-ماناتي" وحده يحتوي على 7.3 تريليون قدم مكعبة في الجانب الفنزويلي مقابل 2.7 تريليون في ترينيداد، مما يجعل التكامل الاقتصادي ضرورة حتمية. ومع تغير المشهد السياسي في فنزويلا، تتوقع التقارير الفنية أن يؤدي تشغيل هذه الحقول إلى رفع الطاقة الإنتاجية للمنطقة بنحو 20% خلال السنوات الخمس القادمة، مما يعزز أمن الطاقة في نصف الكرة الغربي ويقلل من حدة تذبذب الأسعار الناتج عن نقص الإمدادات التقليدية.

تم نسخ الرابط