ستارمر يهاجم مرشح "الإصلاح": يتبع سياسة تفرقة سامة لتمزيق البريطانيين
اتهم كير ستارمر، رئيس الوزراء، مرشح حزب "الإصلاح" في انتخابات مانشستر الكبرى، ماثيو جودوين، باتباع سياسة "تفرقة سامة" وزرع الفتنة بين المواطنين. وجاء هجوم كير ستارمر بعد رفض جودوين التراجع عن تصريحات ادعى فيها أن المواليد من خلفيات عرقية أقلية ليسوا بالضرورة بريطانيين، وهو ما اعتبره كير ستارمر إهانة لقيم المجتمع المتنوع في "جورتون ودينتون". وأكد كير ستارمر أن حزب العمال هو الوحيد القادر على إيقاف تقدم حزب نايجل فاراج، داعياً الناخبين للالتفاف حول مرشح العمال لمواجهة خطاب اليمين المتشدد. يأتي ذلك وسط جدل داخلي بعد منع كير ستارمر لعمدة مانشستر، آندي بورنهام، من الترشح، في خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة لتجنب أي تحدٍ مستقبلي على زعامة الحزب.
تحذيرات عمالية من تصاعد نفوذ اليمين وصعود "الخضر"
تواجه قيادة كير ستارمر ضغوطاً متزايدة من شخصيات بارزة داخل حزب العمال، حذرت من ضرورة التحرك السريع لتقديم الحزب كخيار وحيد لـ "إيقاف الإصلاح". وتخشى هذه القيادات تكرار سيناريو انتخابات "كايرفيلي" التي خسرها الحزب بسبب التأخر في استقطاب التصويت التكتيكي. وفي المقابل، يستعد حزب الخضر لخوض معركة شرسة في مانشستر، مستفيداً من حالة الاستياء عقب استبعاد بورنهام، مما يضع كير ستارمر في مواجهة مزدوجة؛ الأولى ضد خطاب التفرقة الذي يمثله جودوين، والثانية ضد قوى اليسار التي ترى في سياسات رئيس الوزراء الحالية تراجعاً عن وعود الحزب التقليدية تجاه الطبقات العاملة والأقليات.
التركيبة الديمغرافية ومعادلة الفوز في مانشستر
تعد دائرة "جورتون ودينتون" واحدة من أكثر المناطق تنوعاً عرقياً في بريطانيا، حيث تشكل الأقليات نحو 40% من نسيجها السكاني، مما يجعل تصريحات مرشح حزب الإصلاح انتحاراً سياسياً في نظر الكثيرين. ويراهن حزب العمال على تاريخه الطويل في الدائرة، حيث حصد في الانتخابات العامة الأخيرة أغلبية مريحة تجاوزت 15 ألف صوت، إلا أن تمدد حزب الإصلاح في أوساط الناخبين القلقين من ملف الهجرة قد يقلص هذه الفجوة. وتوضح المؤشرات أن المعركة الانتخابية القادمة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة العمال على الحفاظ على "جدارهم الأحمر" في الشمال، خاصة مع محاولات اليمين المتطرف تحويل الصراع من برامج اقتصادية إلى قضايا الهوية والولاء الوطني.