ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تليجراف: ستارمر قاد قضية قانونية فتحت الباب لملاحقة جنود بريطانيين دولياً

رئيس الوزراء البريطاني
رئيس الوزراء البريطاني

كشفت صحيفة "تليجراف" البريطانية عن دور رئيس الوزراء الحالي، كير ستارمر، في قيادة قضية قانونية عام 2007 مهدت الطريق لمحاكمة مئات الجنود بتهم ارتكاب جرائم حرب في العراق. وأوضحت الوثائق أن كير ستارمر عمل "مجانًا" مع حلفائه لإعادة صياغة القوانين المنظمة لتواجد القوات في مناطق الصراع، مما أجبر وزارة الدفاع على فتح تحقيقات جنائية استمرت سنوات طالت جنوداً بُرئوا لاحقاً. واتهم جوني ميرسر، وزير المحاربين القدامى السابق، كير ستارمر بشن "حملة اضطهاد" ضد القوات المسلحة، مشيراً إلى ملاحقة الرقيب ريتشي كاتيرال لمدة 13 عاماً بشكل "ظالم" رغم ثبوت دفاعه عن النفس، وهي القضية التي استند فيها كير ستارمر إلى أن التحقيقات العسكرية السابقة كانت "سطحية وغير كافية".

شهادات صادمة حول انتهاكات القوات الخاصة في العراق وأفغانستان

بالتزامن مع هذه الكشوفات، تزايدت الضغوط على حكومة كير ستارمر بعد تحقيقات إعلامية استندت لشهادات جنود سابقين في القوات الخاصة البريطانية، أكدوا فيها وقوع إعدامات ميدانية لأشخاص عُزل وأطفال. ووصف الشهود ممارسات مروعة شملت قتل معتقلين مكبلين أثناء نومهم، معتبرين أن قوانين الحرب كانت تُنتهك بانتظام وبشكل متعمد. ويرى مراقبون أن دور كير ستارمر القانوني السابق يضعه الآن في موقف حرج أمام الرأي العام؛ فبينما يراه البعض مدافعاً عن حقوق الإنسان، يرى خصومه أن سياساته القانونية كلفت الخزانة العامة مبالغ طائلة وتسببت في تدمير معنويات الجيش عبر ملاحقات قضائية لم تثبت صحتها في كثير من الحالات.

التكلفة المالية والتبعات القضائية للتحقيقات العسكرية

فتحت القضية التي قادها كير ستارمر الباب أمام ما عُرف بـ "صناعة الملاحقات القضائية" ضد العسكريين، حيث أنفقت الحكومة البريطانية ما يتجاوز 100 مليون جنيه إسترليني على تحقيقات "فريق الادعاءات التاريخية في العراق" (IHAT). وتشير البيانات إلى أن هذه التحقيقات شملت أكثر من 3500 اتهام، إلا أن الغالبية العظمى منها لم تؤدِ إلى إدانات، مما أثار غضباً واسعاً داخل المؤسسة العسكرية. وفي المقابل، تؤكد التقارير الحقوقية أن غياب المساءلة الفعالة في البداية هو ما استوجب تدخل المحامين لتصحيح المسار القانوني، وهو الجدل الذي لا يزال يلقي بظلاله على المشهد السياسي البريطاني ومستقبل التعاون بين رئاسة الوزراء وقيادات الجيش.

تم نسخ الرابط