ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أوروبا تلوح بجيش مستقل.. وكالاس: سياسات ترامب أجبرتنا على حماية أنفسنا

 مسؤولة السياسة الخارجية
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي

أعلنت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، أن التكتل بصدد إعادة صياغة نهجه الأمني لمواجهة احتمال حدوث قطيعة دائمة مع الولايات المتحدة. واقترحت كالاس، خلال المؤتمر السنوي لوكالة الدفاع الأوروبية اليوم الأربعاء، إنشاء قدرات دفاعية مستقلة وتأسيس جيش أوروبي موحد تمتلكه الدول الأعضاء، لضمان البقاء بعيداً عن التبعية الكاملة لواشنطن. وأوضحت أن ثقة القارة في الحليف الأمريكي اهتزت بشدة نتيجة تهديدات دونالد ترامب المتكررة بشأن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومطالباته بالسيطرة على جرينلاند. وشددت كالاس على ضرورة أن يصبح "الناتو" أوروبياً بشكل أكبر، مع منح دول الاتحاد قدراً من الاستقلالية لرصد أوجه التكامل العسكري والتنسيق في ما بينها بعيداً عن السرية المفروضة حالياً.

الاستقلالية الدفاعية ومستقبل الشراكة العابرة للأطلسي

تأتي تحركات كايا كالاس لتعكس رغبة أوروبية جامحة في التحرر من مظلة الحماية الأمريكية التي باتت مشروطة بطلبات ترامب المالية والسياسية. ويرى قادة الاتحاد أن التلويح بجيش أوروبي مستقل ليس مجرد ورقة ضغط، بل ضرورة استراتيجية لمواجهة "واجبات الناتو" التي تُفرض على كل دولة على حدة وبسرية تامة، مما يعيق توحيد الجهود الدفاعية القارية. وتسعى كالاس من خلال مقترحاتها إلى تحديد أهداف عسكرية مشتركة للدول الـ23 الأعضاء في الحلف والاتحاد معاً، لضمان جهوزية القوات الأوروبية للرد على أي تهديدات أمنية محتملة دون انتظار قرار من واشنطن التي يبدو أنها تولي اهتماماً متزايداً بالتوسع الجغرافي والمصالح الاقتصادية المباشرة على حساب التحالفات التاريخية.

ميزانية الدفاع الأوروبي وتحديات تسليح 2026

وفقاً للبيانات الصادرة عن وكالة الدفاع الأوروبية، فقد ارتفع الإنفاق العسكري الجماعي للدول الأعضاء في عام 2026 ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 350 مليار يورو، بزيادة قدرها 15% عن العام الماضي. وتكشف المعطيات أن دول الاتحاد تسعى لتقليل الاعتماد على السلاح الأمريكي عبر توجيه 40% من مشترياتها الدفاعية نحو الصناعات المحلية الأوروبية لتعزيز السيادة التكنولوجية. وفي ظل تقلبات مواقف ترامب، بدأت فرنسا وألمانيا في تسريع وتيرة مشروع "نظام القتال الجوي المستقبلي"، مع تخصيص ميزانية أولية تقدر بـ 5 مليارات يورو لتطوير مسيرات هجومية ومنظومات رادار ذكية، مما يشير إلى أن حلم "الجيش الموحد" بدأ يتحول إلى خطوات عملية تفرض واقعاً جيوسياسياً جديداً في القارة العجوز.

تم نسخ الرابط