تلاعب بالحقائق.. رويترز تكشف تزييف إدارة ترامب لروايات قتل مواطنين أمريكيين
كشف تحقيق استقصائي أجرته وكالة "رويترز" عن نمط ممنهج من التضليل تمارسه إدارة ترامب للتغطية على تورط عملاء فيدراليين في حوادث عنف وقتل، شملت مواطنين أمريكيين في مينيابوليس. وأثبت التحقيق أن المسؤولين سارعوا لرسم صورة ذهنية للضحايا "ريني جود" و"أليكس بريتي" كمهاجمين إرهابيين لتبرير قتلهما، بينما دحضت مقاطع الفيديو هذه الادعاءات؛ حيث أظهرت الوثائق أن "بريتي" كان يحمل هاتفاً محمولاً وليس سلاحاً لحظة سقوطه، كما أن "جود" لم تحاول دهس الضباط كما زعم ترامب. وأشار التقرير إلى أن هذا النهج يمثل قطيعة مع الأعراف المهنية للوكالات الفيدرالية، حيث يتم استباق التحقيقات ببيانات كاذبة للسيطرة على الرواية العامة وحماية العناصر الأمنية المتورطة في انتهاكات صارخة للقانون.
ستيفن ميلر وترويج رواية "الإرهاب المحلي" لتبرير العنف
لعب ستيفن ميلر، مهندس سياسات الهجرة في إدارة ترامب، دوراً محورياً في تصعيد الخطاب العدائي بوصف الضحايا بـ "الإرهابيين المحليين" ومحاولي الاغتيال عبر منصة "إكس"، وهو ما تبنته وزارة الأمن الداخلي لتبرير استخدام القوة المميتة. ويرى مراقبون أن هذا التحريض المتعمد يهدف إلى منح حصانة سياسية وشعبية للعمليات الأمنية العنيفة التي يتبناها ترامب ضمن حملته لتطهير البلاد من "المخربين". ورغم محاولات المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، تهدئة الأوضاع بالحديث عن انتظار نتائج التحقيق، إلا أن الوقائع الميدانية، ومنها مقتل مهاجر فنزويلي بسبب "خطأ في تحديد الهوية"، تؤكد أن الأجهزة الأمنية تعمل بضوء أخضر سياسي يتجاوز معايير المحاسبة والعدالة.
بالأرقام.. ضحايا العنف الفيدرالي وتكلفة التضليل المعلوماتي
رصدت التقارير الحقوقية زيادة بنسبة 25% في حوادث إطلاق النار التي تورط فيها عملاء فيدراليون منذ مطلع يناير 2026، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية في الولايات الحدودية والمدن الكبرى. وتكشف بيانات الطب الشرعي في إحدى الحالات الصارخة أن حالة وفاة داخل مركز احتجاز وصفتها وزارة الأمن الداخلي بأنها "انتحار" قد تم تصنيفها رسمياً كجريمة "قتل عمد" من قبل الطبيب الشرعي للمقاطعة. وتسببت هذه السياسات التضليلية في تآكل الثقة الشعبية في المؤسسات الفيدرالية، حيث أظهر استطلاع رأي حديث أن 60% من الأمريكيين يشككون في مصداقية البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الأمن الداخلي، مما يضع إدارة ترامب في مواجهة مباشرة مع القضاء والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.