ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ستارمر في بكين.. رحلة لترميم العلاقات والهروب من ضغوط ترامب

رئيس الوزاء البريطاني
رئيس الوزاء البريطاني يصل الصين

بدأ كير ستارمر، اليوم الأربعاء، أول زيارة لرئيس وزراء بريطاني إلى بكين منذ 8 سنوات، في خطوة تستهدف تعزيز الروابط الاقتصادية مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وحث كير ستارمر وفداً يضم أكثر من 50 من قادة الأعمال على اقتناص الفرص الاستثمارية، مؤكداً أن مصلحة بلاده تفرض الانفتاح على الصين رغم الانتقادات. وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر مع واشنطن، حيث يسعى كير ستارمر لموازنة علاقات بلاده وسط تقلبات سياسات دونالد ترامب، مشدداً على أن التقارب مع بكين لا يعني التفريط في التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، واصفاً نفسه بأنه "براجماتي" يرفض الاختيار بين القوى الكبرى.

ضغوط ترامب تلاحق لندن في الأراضي الصينية

تُخيم تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية على حلفاء واشنطن حال توقيع اتفاقيات تجارية مع بكين على أجواء زيارة كير ستارمر. ورغم محاولات رئيس الوزراء البريطاني التقليل من شأن الخلافات، إلا أن تصريحات ترامب الأخيرة بشأن "جزر تشاجوس" والناتو زادت من تعقيد المشهد. ويراهن كير ستارمر على "منطق العقل" في إدارة العلاقات الدولية، معتبراً أن الانخراط مع الصين ضرورة اقتصادية ملحة لتوفير فرص عمل في الداخل، مع الحفاظ على يقظة أمنية تجاه أي تهديدات محتملة، في ظل اتهامات سابقة لبكين بالتجسس وقمع الحريات في هونج كونج.

أرقام الميزان التجاري بين بريطانيا والصين

تُظهر البيانات الاقتصادية أن الصين تُعد رابع أكبر شريك تجاري لبريطانيا، حيث بلغت قيمة التبادل التجاري السنوي بين البلدين نحو 110 مليار جنيه إسترليني. وتكشف التقارير أن الواردات البريطانية من الصين تتجاوز حاجز الـ 70 مليار جنيه إسترليني سنوياً، بينما تمثل الصادرات البريطانية نحو 40 مليار جنيه إسترليني، مما يعكس وجود فجوة تجارية يسعى كير ستارمر لتقليصها عبر زيادة التعاون في قطاعات الخدمات المالية والتقنية الخضراء، وهي الأهداف التي يعلق عليها "داونينج ستريت" آمالاً كبيرة لتعويض تقلبات الأسواق العالمية الناجمة عن الحروب التجارية المحتملة.

تم نسخ الرابط