ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مداهمة مكاتب "دويتشه بنك" في ألمانيا بسبب قضايا غسيل أموال

أرشيفية
أرشيفية

داهمت الشرطة الفيدرالية الألمانية، اليوم الأربعاء، مكاتب "دويتشه بنك" في مدينتي فرانكفورت وبرلين، في إطار تحقيقات موسعة تتعلق بشبهات غسيل أموال. وأفاد مدعي العموم في فرانكفورت بأن التحقيقات تستهدف أفراداً وموظفين بالبنك لم يتم تحديد هويتهم بعد، على خلفية معاملات مشبوهة جرت بين عامي 2013 و2018 مع شركات أجنبية. وأكد "دويتشه بنك"، أكبر مصارف ألمانيا، تعاونه الكامل مع السلطات القضائية، في حين شهدت أسهم البنك تراجعاً بنسبة 3% عقب الإعلان عن هذه الإجراءات القانونية التي تأتي قبل يوم واحد فقط من إعلان البنك لنتائجه المالية السنوية، مما أعاد إلى الأذهان سلسلة من الإخفاقات الرقابية التي طاردت المصرف على مدار العقد الماضي وأسفرت عن غرامات دولية باهظة.

سجل "دويتشه بنك" مع الرقابة والتحقيقات الدولية

تُعد هذه المداهمة الأحدث في سلسلة من الأزمات القانونية التي واجهها "دويتشه بنك" مع الجهات التنظيمية على جانبي المحيط الأطلسي. ففي عام 2017، وافق البنك على دفع 630 مليون دولار كغرامات للسلطات الأمريكية والبريطانية بسبب صفقات وهمية استُخدمت لغسل 10 مليارات دولار خارج روسيا، كما فرض الفيدرالي الأمريكي غرامة إضافية بقيمة 41 مليون دولار لفشل أنظمة البنك في كشف غسيل الأموال. ورغم تأكيدات رئيس مجلس الإدارة ألكسندر وينانتس بتطوير الرقابة الداخلية كأولوية قصوى، إلا أن تكرار عمليات التفتيش المرتبطة بـ "وثائق بنما" وتقارير الأنشطة المشبوهة يضع مصداقية الإجراءات التصحيحية للبنك تحت مجهر المستثمرين والجهات الرقابية الدولية.

أرباح قياسية وسط ملاحقات قضائية في مطلع 2026

تأتي هذه التحقيقات في توقيت حرج، حيث تشير توقعات المحللين لعام 2026 إلى أن "دويتشه بنك" بصدد الإعلان عن أكبر صافي ربح سنوي له منذ عام 2007، مدفوعاً بأداء قوي في قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية. وتوضح البيانات المالية أن البنك خصص مئات الملايين من اليورو كاحتياطيات لمواجهة المخاطر القانونية المحتملة، بينما استثمر أكثر من 4 مليارات يورو في تحديث أنظمة الرقابة التكنولوجية منذ عام 2020. ومع ذلك، فإن هبوط السهم بنسبة 3% اليوم يعكس قلق الأسواق من أن تؤدي هذه المداهمات الجديدة إلى فرض عقوبات مالية إضافية قد تلتهم جزءاً كبيراً من الأرباح القياسية المحققة، مما يهدد خطط البنك لتوزيع أرباح نقدية أعلى على مساهميه في الربع الأول من العام الجاري.

تم نسخ الرابط