بوتين يشيد بجهود "الشرع" في توحيد سوريا ويعلن الجاهزية لإعادة الإعمار
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال استقباله الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو، اليوم الأربعاء، أن العلاقات بين البلدين تشهد تطوراً ملحوظاً بفضل جهود القيادة السورية الجديدة. وهنأ بوتين الرئيس "الشرع" على الزخم المتزايد في عملية استعادة وحدة الأراضي السورية، مشيراً إلى نجاح الجانبين في رفع مستوى التعاون الاقتصادي وتجاوز مرحلة الجمود. ومن جانبه، أعرب أحمد الشرع عن تقديره للدور الروسي المحوري في استقرار الأوضاع، لافتاً إلى أن سوريا تجاوزت عقبات كبرى خلال العام الماضي، ومؤكداً أن غداً يوافق ذكرى مرور عام على أول زيارة لوفد روسي إلى دمشق في "العهد الجديد"، معبراً عن تطلعه للانتقال الكامل من مربع الدمار إلى آفاق الاستقرار والسلام الشامل.
تحالف البناء الروسي ومسار استعادة وحدة الأراضي السورية
شدد الرئيس الروسي على أن بلاده تتابع عن كثب التحولات الإيجابية داخل الدولة السورية، معلناً عن جاهزية قطاع البناء والتشييد الروسي للمشاركة الفعالة في مشروعات إعادة الإعمار الكبرى. ويرى مراقبون أن لقاء بوتين والشرع يضع حجر الأساس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية التي تتجاوز الدعم العسكري إلى التنمية الشاملة، حيث ركزت المباحثات على آليات تسريع العمل المشترك لاستعادة حيوية الاقتصاد السوري. وأكد أحمد الشرع أن الدعم الروسي كان عاملاً حاسماً في تجاوز التحديات الأمنية والسياسية الأخيرة، مشدداً على أن الرؤية السورية الحالية ترتكز على استكمال بسط السيادة الوطنية وتثبيت ركائز الدولة القوية بالتعاون مع الحلفاء الدوليين.
التعاون الاقتصادي وحصاد عام من "العهد الجديد" بسوريا
تُشير التقارير الاقتصادية المرافقة للقمة إلى أن حجم التبادل التجاري بين موسكو ودمشق شهد طفرة ملموسة بنهاية عام 2025 ومطلع 2026، مع توقيع اتفاقيات في قطاعات الطاقة والبنية التحتية. وتوضح البيانات أن الاستثمارات الروسية المخطط ضخها في مشروعات إعادة الإعمار السورية تقدر بنحو 15 مليار دولار، تركز أغلبها على ترميم المرافق الحيوية وشبكات الكهرباء والموانئ. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع مرور عام على بدء التنسيق عالي المستوى في "العهد الجديد"، حيث نجحت سوريا في رفع معدلات الإنتاج الصناعي بنسبة 20%، مما يعزز من فرص الانتقال من مرحلة الإغاثة الإنسانية إلى مرحلة النمو المستدام وجذب الاستثمارات العربية والدولية مجدداً.