أرباح ستاربكس تتجاوز التوقعات مع عودة الطلب في السوق الأمريكية
حققت شركة ستاربكس قفزة قوية في مبيعاتها الفصلية بنسبة 4%، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 2.25%، مدفوعة بتعافي الطلب في الولايات المتحدة بعد عامين من التراجع. وأدت هذه النتائج الإيجابية إلى ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 10%، في إشارة واضحة لنجاح خطة التحول التي يقودها الرئيس التنفيذي برايان نيكول. كما أعادت السلسلة العالمية أهدافها السنوية الكاملة قبل يوم المستثمرين الأول، حيث ركز نيكول على إحياء ثقافة المقاهي وتقليص قائمة المشروبات بنسبة 30% للتركيز على المنتجات الأساسية والمربحة، بينما تترقب الأسواق استمرار هذا الزخم وسط تقلبات سياسات التجارة التي ينتهجها دونالد ترامب وتأثيرها على تكاليف الاستيراد.
تحديات هوامش الربح وتأثير سياسات ترامب التجارية
رغم نمو المبيعات، واجهت ستاربكس ضغوطاً على هوامش ربحها التي انكمشت بمقدار 290 نقطة أساس نتيجة التعريفات الجمركية التي فرضها دونالد ترامب على مصدري القهوة مثل البرازيل العام الماضي. ورغم قيام ترامب لاحقاً بإلغاء بعض هذه الرسوم، إلا أن تكاليف الحبوب الخام ظلت مرتفعة بسبب الرسوم المدفوعة خلال الصيف الماضي. وتسعى الشركة للتغلب على هذه التحديات عبر تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل أوقات الخدمة، مع طرح منتجات "مميزة" بأسعار أعلى مثل "بروتين لاتي"، لضمان استمرار الربحية رغم ارتفاع تكاليف التوريد والضغوط التضخمية التي تلاحق قطاع الأغذية العالمي.
نمو مبيعات ستاربكس وتوقعات عام 2026
تُشير البيانات المالية لشركة ستاربكس إلى استهداف نمو المبيعات العالمية للمتاجر بنسبة 3% أو أكثر خلال السنة المالية 2026، متجاوزة توقعات السوق السابقة. وتوضح الإحصائيات أن مبيعات أمريكا الشمالية وحدها ارتفعت بنسبة 4%، وهو أول مكسب حقيقي منذ قرابة عامين، بعد إغلاق مئات المتاجر غير المربحة وتقليل النفقات الإدارية. وبحسب تقارير السوق، ساهمت أيام العروض الترويجية الكبرى مثل "يوم الكوب الأحمر" في زيادة حركة الزوار بشكل ملحوظ، مما رفع القيمة السوقية للشركة مع وصول مكاسب السهم منذ بداية العام إلى حوالي 14%، وسط تفاؤل المستثمرين بقدرة الإدارة الجديدة على مواجهة التحديات التكنولوجية واللوجستية.