ترامب يقود مفاوضات "أبوظبي" لإنهاء الحرب وشتاء أوكرانيا يزداد قسوة
أعلن الرئيس دونالد ترامب عن إحراز تقدم "كبير للغاية" في المفاوضات الثلاثية الجارية في أبوظبي بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، واصفاً الأجواء بأنها بناءة رغم استمرار التحديات الميدانية. وأكد ترامب أن "الوقت قد حان لإنهاء القتل"، في وقت يعاني فيه ملايين الأوكرانيين من انقطاع الكهرباء والتدفئة وسط موجة برد قارسة تصل إلى 20 درجة تحت الصفر. وتتضمن "خطة ترامب للسلام" مقترحات حول مناطق عازلة وضمانات أمنية أمريكية، مقابل تنازلات جغرافية محتملة، بينما يترقب العالم الجولة الثانية من المباحثات في الأول من فبراير المقبل، وسط تحذيرات أوكرانية من "كارثة إنسانية" نتيجة استهداف موسكو الممنهج لشبكات الطاقة لتقويض القدرة على الصمود خلال الشتاء.
مفاوضات أبوظبي ومقايضة "الأرض مقابل الضمانات"
تشهد كواليس مفاوضات أبوظبي، التي يقودها مبعوث دونالد ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، نقاشات مكثفة حول ما يُعرف بـ "صيغة أنكوراج"، وهي تفاهمات أولية بين واشنطن وموسكو تهدف لتجميد النزاع. وبينما تضغط إدارة ترامب من أجل التوصل لاتفاق سريع، تشترط روسيا انسحاب القوات الأوكرانية من كامل منطقة دونباس، في حين تسعى كييف للحصول على ضمانات أمنية أمريكية "حديدية" وتمويل لإعادة الإعمار مقابل أي مرونة في ملف الأراضي. ورغم الصواريخ الروسية التي ضربت خاركيف وكييف مؤخراً، يصر البيت الأبيض على أن مسار التفاوض لا يزال قائماً، مع تلميحات بأن المساعدات العسكرية المستقبلية قد ترتبط بمدى استجابة الأطراف لخارطة الطريق الأمريكية الجديدة.
عجز الطاقة في أوكرانيا وتوقعات شتاء 2026
تُشير الإحصائيات الرسمية إلى أن منظومة الطاقة في أوكرانيا تعمل حالياً بنسبة 60% فقط من قدرتها، حيث تبلغ القدرة التوليدية المتاحة 11 جيجاوات مقابل حاجة فعلية تصل إلى 18 جيجاوات خلال ذروة الشتاء. وتوضح بيانات يناير 2026 أن الهجمات الروسية الأخيرة تسببت في حرمان نحو مليون مواطن في كييف و80% من سكان خاركيف من التيار الكهربائي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تجمد أنابيب المياه والتدفئة المركزية. وبحسب تقارير دولية، فإن أوكرانيا تعتمد الآن بشكل كلي على استيراد 1.7 جيجاوات من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى 8.5 جيجاوات من الطاقة الشمسية التي تمثل "طوق نجاة" مؤقت، بانتظار استقرار الأوضاع السياسية تحت رعاية دونالد ترامب.