ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ماكرون يحذر من أطماع ترامب في جرينلاند ويدعو لـ "صحوة استراتيجية"

ايمانويل ماكرون الرئيس
ايمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، إلى "صحوة استراتيجية" شاملة لأوروبا، معتبراً أن التوترات الأخيرة المحيطة بجزيرة جرينلاند تمثل نداءً ملحاً لتأكيد السيادة الأوروبية. وشدد ماكرون، خلال استقباله رئيسة وزراء الدنمارك ورئيس حكومة جرينلاند في قصر الإليزيه، على التزام باريس المطلق بسلامة الأراضي الدنماركية ورفض أي تدخلات أجنبية في القطب الشمالي. وتأتي هذه التصريحات رداً على تحركات الرئيس دونالد ترامب، الذي أعلن مؤخراً عن "اتفاق إطاري" في دافوس يهدف لتعزيز النفوذ الأمريكي في الجزيرة، وهو ما تعتبره باريس "ابتزازاً سياسياً" يستدعي رفع الجاهزية الدفاعية الأوروبية لحماية الموارد والمعادن النادرة في القطب الشمالي.

اتفاق دافوس الإطاري ورد الفعل الفرنسي الحازم

أثار إعلان دونالد ترامب عن اتفاق مع حلف الناتو بشأن جرينلاند قلقاً واسعاً في العواصم الأوروبية، حيث وصفه ترامب بأنه يمنح واشنطن "كل ما أرادته" لحماية الأمن القومي وتأمين المعادن، ملمحاً إلى مشروع "القبة الذهبية" للدفاع الصاروخي. وفي مواجهة هذا الاندفاع الأمريكي، رسخت فرنسا مكانتها كقائدة للتضامن الأوروبي مع الدنمارك، مؤكدة أن القطب الشمالي يجب أن يظل منطقة تعاون دولي لا ساحة صراع قوى. ويرى مراقبون أن "اتفاق دافوس" الذي انتزعه ترامب من مارك روته وضع تماسك الحلف الأطلسي على المحك، مما دفع ماكرون لتسريع الخطوات الدبلوماسية، بما في ذلك افتتاح قنصلية فرنسية في "نوك" عاصمة جرينلاند مطلع فبراير المقبل لتثبيت الحضور الأوروبي الدائم.

المواجهة الجيوسياسية في القطب الشمالي بالأرقام

تُقدر الاحتياطات المعدنية في جرينلاند بنحو 25% من إجمالي احتياطيات الأرض من المعادن النادرة واليورانيوم، وهو ما يفسر إصرار دونالد ترامب على إخضاع الجزيرة للنفوذ الأمريكي "سلمياً" أو عبر ضغوط اقتصادية. وتوضح التقارير أن الولايات المتحدة كانت تخطط لفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على 8 دول أوروبية -من بينها فرنسا والدنمارك- قبل أن يتراجع ترامب مؤقتاً بعد مفاوضات دافوس. وفي المقابل، عززت فرنسا من وجودها العلمي والعسكري في المنطقة، حيث من المقرر أن تشرف القنصلية الجديدة في 6 فبراير المقبل على مشاريع تعدينية وطاقية فرنسية ضخمة، في خطوة يراها الكونجرس الأمريكي محاولة أوروبية لقطع الطريق على الشركات الأمريكية الساعية للسيطرة على موارد القطب الشمالي.

تم نسخ الرابط