أزمة محمد عواد والزمالك تشتعل.. كواليس الاستبعاد من مواجهة بتروجيت وقرار الإدارة المرتقب
شهدت الساعات الأخيرة داخل جدران نادي الزمالك تطورات متلاحقة ومثيرة تتعلق بملف حراسة المرمى، وتحديداً الأزمة التي تفجرت عقب استبعاد الحارس الدولي محمد عواد من قائمة الفريق التي خاضت مواجهة بتروجيت في إطار منافسات الدوري المصري الممتاز لعام 2026.
وخرج الإعلامي جمال الغندور بتصريحات تلفزيونية كشف خلالها عن حالة من الاستياء الشديد والرفض القاطع داخل إدارة الكرة بنادي الزمالك تجاه التصرفات الأخيرة للحارس، حيث اعتبر المسؤولون أن تسريب خبر الاستبعاد قبل الإعلان الرسمي للمباراة يعد إخلالاً جسيماً بنظام الانضباط المتبع داخل الفريق، وخرقاً للسرية التي يفرضها الجهاز الفني على قائمة المباريات، مما وضع اللاعب في مأزق أمام الإدارة والجماهير على حد سواء، في توقيت يحتاج فيه الفريق إلى كامل تركيزه لمواصلة المنافسة على لقب "الإيجيبشن ليج".
وتشير التقارير الواردة من داخل النادي إلى أن الأزمة لم تتوقف عند حد الاستبعاد الفني فقط، بل امتدت لتشمل اتهامات صريحة للحارس بعدم الالتزام بقرارات الجهاز الفني والاعتراض الضمني على الجلوس بديلًا أو الخروج من الحسابات في بعض اللقاءات. وما زاد من حرج موقف محمد عواد هو المقارنة التي عقدتها الإدارة بين سلوكه وسلوك زميله الحارس الآخر محمد صبحي، الذي التزم الهدوء والصمت التام رغم مروره بنفس الموقف الفني في فترات سابقة، وهو ما اعتبرته إدارة الكرة نموذجاً للانضباط الذي يجب أن يتحلى به لاعبو الفريق الكبار. إن هذا التباين في المواقف جعل الضغوط تزداد على عواد، خاصة في ظل رغبة الجهاز الفني في فرض حالة من الاستقرار والهدوء داخل غرفة ملابس الفريق الأبيض لضمان عدم تأثر النتائج بالخلافات الشخصية أو الأزمات الفردية.
جلسة الحسم قبل موقعة المصري: محاولات احتواء غضب "عواد"
رغم حالة الغضب العارمة، إلا أن إدارة نادي الزمالك لم تصدر حتى الآن أي قرار رسمي بتوقيع عقوبات مالية أو إدارية مشددة ضد محمد عواد، حيث أكد جمال الغندور أن النادي يفضل التريث قبل اتخاذ أي إجراء علني. ومن المقرر أن تشهد الساعات القليلة المقبلة، وقبل مواجهة الفريق المرتقبة أمام النادي المصري البورسعيدي، عقد جلسة خاصة وموسعة بين مدير الكرة والحارس محمد عواد، تهدف في المقام الأول إلى "احتواء الأزمة" وتوضيح النقاط الخلافية. وتسعى الإدارة من خلال هذه الجلسة إلى وضع النقاط على الحروف والتأكيد على أن مصلحة الفريق فوق أي اعتبار فردي، مع توجيه تحذير أخير للحارس بضرورة الالتزام التام بتعليمات الجهاز الفني وعدم تكرار واقعة التسريبات الإعلامية التي تضر باستقرار الفريق.
قرار نهائي بشأن الرحيل: الزمالك يتمسك بعواد رغم الأزمات
وعلى صعيد مستقبل الحارس مع القلعة البيضاء، حسم الإعلامي جمال الغندور الجدل حول إمكانية رحيل محمد عواد في الميركاتو الحالي، مؤكداً أن هناك رفضاً تاماً داخل مجلس إدارة نادي الزمالك وفريق الكرة لفكرة "الرحيل النهائي" للحارس في الوقت الحالي. وترى الإدارة أن عواد يظل عنصراً من عناصر الخبرة الهامة في مركز حراسة المرمى، وأن الفريق لا يمكنه الاستغناء عن خدماته في ظل الارتباطات المحلية والقارية الطويلة، خاصة مع صعوبة التعاقد مع بديل بنفس الكفاءة في منتصف الموسم. لذا، فإن التوجه الحالي هو تقويم سلوك اللاعب وإعادته للمسار الصحيح بدلاً من التفريط فيه، مع التأكيد على أن المشاركة في المباريات تظل قراراً فنياً بحتاً يخضع لرؤية المدرب ولا يحق لأي لاعب الاعتراض عليه مهما كانت نجوميته.
ختاماً، تظل أزمة محمد عواد بمثابة اختبار حقيقي لقدرة إدارة الزمالك على ضبط الإيقاع داخل الفريق في عام 2026. وبينما ينتظر الجميع نتائج الجلسة المرتقبة، تترقب الجماهير الزملكاوية عودة الحارس لصفوف الفريق بروح جديدة تخدم طموحات النادي في حصد البطولات. إن الانضباط والالتزام هما الكلمتان المفتاحيتان لعودة عواد لحماية عرين "ميت عقبة"، وأي خروج عن النص في الفترة المقبلة قد يكلف الحارس مكانه الأساسي لفترة طويلة، في ظل وجود منافسة قوية وجاهزية بدلاء ينتظرون الفرصة لإثبات جدارتهم، مما يجعل الكرة الآن في ملعب عواد لإثبات ولائه وانضباطه داخل القلعة البيضاء.