ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

نادي قضاة مصر: لا دولة قوية بلا قضاء مستقل.. وتعليق الجمعية العمومية لا يفسر قبولا بأي مساس مستقبلي

نادي قضاة مصر
نادي قضاة مصر

 رئيس نادي قضاة مصر: استقلال القضاء خط أحمر وتعليق الجمعية العمومية «تأجيل محسوب لا تنازل»

أكد رئيس نادي قضاة مصر أن مجلس إدارة النادي لم يكن يومًا بعيدًا عن نبض القضاة أو معزولًا عن وجدانهم، بل ظل على الدوام معبرًا عنهم كلما تعلق الأمر بثوابت القضاء أو ما قد يمس استقلاله، مشددًا على أن استقلال السلطة القضائية «خط أحمر لا يقبل المساومة».

جاء ذلك في بيان موجه إلى قضاة مصر أعضاء الجمعية العمومية، على خلفية ما تم تداوله مؤخرًا من تصورات وإجراءات تتعلق بشؤون التعيين والترقية داخل الجهات القضائية، وهي أمور وصفها البيان بأنها «محصّنة دستوريًا ومقررة للقضاة وحدهم ولا يجوز الاقتراب منها تحت أي مسمى».

دعوة لاجتماع طارئ

وأوضح البيان أن مجلس إدارة النادي بادر بدعوة القضاة إلى جمعية عمومية طارئة بعد ما وصفه بـ«غضبة القاضي الرافضة لأي تغول أو انتقاص»، وذلك لبحث المستجدات المرتبطة باستقلال القضاء.

وأشار إلى أن الاجتماع الذي جمع مجلس إدارة النادي ورؤساء أندية قضاة الأقاليم مع رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى تناول سبل التشاور حول شؤون القضاة، وانتهى إلى موقف جماعي واضح يقوم على الرفض القاطع لأي تدخل في عمل السلطة القضائية، مع التمسك باستقلالها الكامل.

قرارات مهمة بشأن التعيينات والترقيات

وكشف البيان عن الاتفاق على عدد من الإجراءات، أبرزها استئناف مقابلات دفعة 2024، وسرعة الانتهاء من إجراءات دفعة 2023 لزيادة الأعداد ومعالجة تأخر الترقيات، إلى جانب النظر قريبًا في تظلمات دفعة 2022.

كما تقرر إزالة المعوقات أمام الالتحاق بالدورة التدريبية الحالية، مع متابعة المتدربين من قبل أمانة مجلس القضاء الأعلى والإشراف المباشر عليهم، فضلًا عن السعي لإنشاء الأكاديمية الوطنية للقضاء، وتوعية الرأي العام بالحق الدستوري والقانوني لمجلس القضاء الأعلى في تعيين وترقية أعضاء السلطة القضائية.

وسجل البيان اعتراضًا واضحًا على طرح فكرة إلغاء الجمعية العمومية، مؤكدًا أن الاختصاص الأصيل في هذا الشأن ينعقد لمجلس إدارة النادي.

تعليق الجمعية العمومية

وأشار رئيس النادي إلى أن الحاضرين وافقوا على طلب رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى بتعليق انعقاد الجمعية العمومية في هذه المرحلة، مؤكدًا أن القرار «تأجيل محسوب ومشروط ومقرون بالمتابعة الدقيقة، وليس إلغاءً أو تنازلًا»

وشدد البيان على أن تعليق الجمعية لا يُفسر صمتًا ولا يُفهم قبولًا بأي مساس مستقبلي باستقلال القضاء، مؤكدًا أن ما أبداه القضاة خلال الأيام الماضية «لم يكن انفعالًا أو ضغطًا، ولا خروجًا على الدولة، بل تصحيحًا لمسار كاد أن يبتعد عن الدستور».

«لا دولة قوية بلا قضاء مستقل»

واختتم البيان بالتأكيد على أن القضاء المصري لم يسع يومًا إلى سلطة أو ينازع أحدًا اختصاصه، لكنه يرفض المساس بجوهر رسالته، مضيفًا: «نحن مع دولة قوية… ولا دولة قوية بلا قضاء مستقل».

وأكد أن قضاة مصر «قادرون على حسم اللحظة إذا فُرض عليهم ذلك»، داعيًا إلى الحفاظ على مكانة القضاء، ومختتمًا بالدعاء أن يحفظ الله مصر وقضاءها، باعتبار الشعب مصدر السلطات

تم نسخ الرابط