ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

عادًة أبدأ يومى بجدول ملىء بالمهام الخاصة وبين كل مهمة ومهمة أخطف بضع دقائق أتنفس فيها الصعداء بكوب ساخن من الشاى أو رشفة من قهوة تُعيد لى نشاطى الذى يضيع بين انجاز مهامى وخلال أستمتاعى بدقائق راحتى وجدتني اتصفح السوشيال الميديا التى لا يجىء من ورائها إلا كل ماهو غريب ومقزز بالنسبة لى.

وجدت إحدى مذيعى البودكاست مستضيفة مُغسلة موتى ،جاء فى ذهنى قبل أن أُكمل الاستماع للبودكاست 
(مستضيفين مُغسلة موتى ليه)ما موضوع الحلقة ؟
لم أتوقع ولو للحظة أنه سيتم انتهاك حرمة الأموات خلال الحوار وإذا وقع ماأخاف منه ....

حكايات وروايات لأموات لاحول لهم ولاقوة ،ذنبهم الوحيد أن من قام بتغسيلهم وتجهيزهم لدار الحق ،يريد أن يلمع على صفحات السوشيال الميديا .

من أنتم لتحكموا على ميت من خلال غُسله بأنه كان صالح أو طالح.

من سمح لكم أن تنتهكوا خصوصية ميت وتروى حالته التى عليها من مراحل موته وحتى طلوع روحه إلى بارئها.

والله لم استطع أن أُكمل الحوار ،أُذنى وقلبى وعيناى يخبروننى بأن هناك شىء خطأ .

لم نتعود أن يكون الأموات مادة للبودكاست والحوار.
عزيزى المُغسل ،عزيزتى المُغسلة أنتم تعملون بمهنة ملائكية وتطوعية ،حافظوا على حرمة دينكم وحرمة موتاكم وأقيموا الستر والخصوصية للموتى.

تم نسخ الرابط