ترامب يحشد 10 قطع بحرية بالمنطقة وإيران ترد بالذخيرة الحية
أبلغت السلطات الإيرانية البحارة في مضيق هرمز بإجراء تدريبات عسكرية واسعة بالذخيرة الحية يومي الأحد والإثنين، في خطوة تصعيدية تزامنت مع إعلان الجيش الإيراني تزويد قواته بألف طائرة مسيرة متطورة. وتأتي هذه التحركات وسط حشد عسكري أمريكي غير مسبوق، حيث ارتفع عدد القطع البحرية التابعة لواشنطن في المنطقة إلى 10 قطع، من بينها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومقاتلات "إف-35". ويضع هذا الانتشار قدرات حربية هائلة بتصرف الرئيس دونالد ترامب في حال قرر توجيه ضربة عسكرية واسعة النطاق لطهران، خاصة بعد تعثر المحادثات التمهيدية بشأن البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، وهو ما يراقبه الكونجرس بحذر خشية اندلاع مواجهة شاملة.
تأهب إيراني بالمسيرات ورهانات "الخيار العسكري"
أكد قائد الجيش الإيراني أن المسيرات الجديدة، التي تشمل طرازات هجومية وتدميرية، صُممت بناءً على تجارب "حرب الأيام الاثني عشر" مع إسرائيل لردع أي عدوان محتمل. وفي المقابل، يدرس دونالد ترامب بجدية خيار العمل العسكري لدعم الاحتجاجات الشعبية داخل إيران، وهو ما دفع طهران للتهديد باستهداف إسرائيل فوراً حال تعرضها لأي هجوم. ويرى وزير الخارجية ماركو روبيو أن الوصول إلى الخيار العسكري يظل احتمالاً قائماً رغم عدم تفضيله، بينما تسود حالة من الاستياء في أروقة الكونجرس من تسارع الأحداث الذي يشبه التمهيد للعملية الخاطفة التي أطاحت بـ "مادورو" مطلع الشهر الجاري، مما ينذر بتحول جذري في أهداف الإدارة الأمريكية تجاه النظام الإيراني.
أهمية مضيق هرمز وميزان القوى البحرية
يُعد مضيق هرمز الشريان الأهم عالمياً لمرور نحو 20% من إمدادات النفط والغاز، مما يجعل أي تدريبات بالذخيرة الحية مصدر قلق لشركات الشحن الدولية. وتوضح البيانات العسكرية أن وصول مجموعة "أبراهام لينكولن" رفع القدرة النيرانية الأمريكية في الشرق الأوسط لمستويات قياسية لم تشهدها المنطقة منذ عقود، حيث تضم المجموعة ثلاث مدمرات ومدمرة صواريخ موجهة. وفي ظل هذه الأجواء، يُقدر مراقبون أن ميزانية الطوارئ التي قد يطلبها دونالد ترامب من الكونجرس لتغطية تكاليف الانتشار البحري قد تتجاوز ملياري دولار شهرياً، في وقت يلوح فيه الحلفاء الأوروبيون بأن "أيام النظام الإيراني باتت معدودة" وسط هذا الحصار البحري والجوي المحكم.