ترامب يحذر ستارمر من خطورة التقارب التجاري مع الصين
حذر ترامب من خطورة انخراط بريطانيا في علاقات تجارية وثيقة مع بكين، واصفاً التحرك الأخير بأنه "أمر خطير جداً"، وذلك تعقيباً على زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الحالية للصين. وجاءت تصريحات ترامب في وقت يسعى فيه ستارمر لإعادة ضبط العلاقات مع العملاق الآسيوي، حيث عقد مباحثات استمرت ثلاث ساعات مع الرئيس شي جين بينغ، دعا خلالها إلى علاقة أكثر تطوراً تشمل خفض الرسوم الجمركية وتسهيل الوصول للأسواق، وهو ما أثار حفيظة واشنطن التي تتبنى نهجاً متشدداً تجاه الاستثمارات الصينية.
ستارمر يراهن على الفوائد الاقتصادية واتفاقيات الاستثمار
دافع ستارمر عن توجهه الدبلوماسي، مشيداً بمكاسب الزيارة التي تضمنت اتفاقات للسفر بدون تأشيرة وخفض الرسوم على صادرات الويسكي، معتبراً إياها مدخلاً لبناء الثقة والاحترام المتبادل. ويرى رئيس الوزراء البريطاني أن حكومة العمال بحاجة ماسة لهذا التقارب لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود، مؤكداً أن لندن لن تضطر للاختيار بين واشنطن وبكين، ومستشهداً باستثمارات أمريكية سابقة في بريطانيا بلغت قيمتها 150 مليار جنيه إسترليني لتدعيم موقفه المتوازن.
تصعيد أمريكي تجاه الحلفاء بسبب صفقات بكين
لا يقتصر غضب ترامب على بريطانيا وحدها؛ فقد لوح الأسبوع الماضي بفرض رسوم جمركية على كندا عقب إبرامها اتفاقات مماثلة مع بكين، مما يعكس ارتباكاً في صفوف حلفاء الولايات المتحدة بسبب السياسات التجارية غير المتوقعة للإدارة الأمريكية. وتأتي هذه التوترات في ظل ضغوط اقتصادية عالمية، حيث تشير التقارير إلى أن حجم التبادل التجاري بين بريطانيا والصين بلغ نحو 110 مليار جنيه إسترليني سنوياً، مما يجعل فك الارتباط الاقتصادي تحدياً كبيراً أمام الضغوط السياسية القادمة من البيت الأبيض.