زلزال ثقافي في القاهرة.. 4 ملايين زائر بمعرض الكتاب خلال أسبوع
أكد الدكتور خالد أبو الليل، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، أن الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب تُعد الأضخم منذ انطلاقه، من حيث حجم المشاركة والإقبال الجماهيري، موضحًا أن عدد الزوار تجاوز 3 ملايين زائر خلال أسبوع واحد فقط. وأضاف أبو الليل، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن أعداد الزائرين واصلت الارتفاع بشكل غير مسبوق، مشيرًا إلى أنه حتى أول أمس اقترب عدد الحضور من 4 ملايين زائر، وهو رقم تاريخي يعكس المكانة المتنامية للمعرض كأحد أكبر الفعاليات الثقافية في المنطقة، مما يؤكد نجاح الدولة في تقديم نسخة استثنائية هذا العام.
دعم القيادة السياسية وجهود التنظيم المبكر
وأوضح نائب رئيس الهيئة أن الرعاية الكريمة من رئيس الجمهورية منحت معرض القاهرة الدولي للكتاب ثقلًا خاصًا، مؤكدًا أن الدولة المصرية بكافة مؤسساتها تقف خلف هذا الحدث الثقافي الكبير، إلى جانب الدور البارز الذي قامت به وزارة الثقافة ووزير الثقافة في الإعداد والتنظيم المبكر، فضلًا عن الدعاية الجماهيرية التي أسهمت في خلق حالة من الترقب والشغف لدى الجمهور. وقد تضافرت كافة الجهود اللوجستية والأمنية لضمان خروج المعرض بهذا المظهر المشرف، بما يتناسب مع تاريخ مصر العريق في تنظيم المحافل الثقافية الكبرى التي تجذب أنظار العالم بأسره.
التعاون المؤسسي أسهم في جذب الأجيال الجديدة للمعرض
وأشار خالد أبو الليل إلى أن هذا النجاح جاء ثمرة تعاون واسع بين قطاعات وزارة الثقافة ومختلف الوزارات ومؤسسات الدولة، بالتنسيق مع اتحاد الناشرين المصريين والعرب، لافتًا إلى أن تطوير الخدمات الرقمية، ومنها الحجز الإلكتروني وإتاحة البحث عن الكتب، أسهم في جذب الأجيال الجديدة وتحويل معرض القاهرة الدولي للكتاب من حدث محلي إلى محفل ثقافي عالمي. هذا التحول الرقمي ساهم بشكل مباشر في تسهيل دخول ملايين الزوار وتوفير قاعدة بيانات ضخمة للكتب والمراجع، مما شجع الشباب على المشاركة بفعالية في مختلف الندوات والأنشطة الثقافية المقامة على هامش المعرض.
وعي جماهيري يرسخ مكانة الكتاب في أجندة الأسرة
وأكد نائب رئيس الهيئة أن هذا الإقبال الجماهيري يعكس ارتفاع مستوى الوعي الثقافي داخل المجتمع المصري نتيجة جهود الدولة خلال السنوات الماضية، موضحًا أن معرض القاهرة الدولي للكتاب أصبح بندًا ثابتًا على أجندة الأسرة المصرية، حيث خرج ملايين المواطنين من أجل الكتاب، في دلالة واضحة على دعم القراءة وترسيخ مكانة المعرض كأحد أهم الفعاليات الثقافية على مستوى العالم. هذا الزخم الثقافي الكبير يثبت أن الرهان على الوعي هو الرهان الرابح، وأن الكتاب سيظل هو الأداة الأهم في بناء العقول وتشكيل هوية الأجيال القادمة، وهو ما ظهر بوضوح في النسخة الحالية.