مندوب سوريا بمجلس الأمن: المحادثات مع إسرائيل لا تعني التنازل عن سيادتنا
أكد المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن الانخراط في محادثات أمنية مع إسرائيل لا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال تنازلاً عن الحقوق السيادية للشعب السوري أو تفريطاً في ثوابته الوطنية. وأوضح "علبي" خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لمناقشة تطورات الشرق الأوسط، أن إسرائيل تعيش واهمة إذا اعتقدت أن هذه المشاركة تعني قبولاً بالتنازل عن الحقوق، متهماً إياها بمحاولة لعب دور "هدام" للتحريض بين مكونات الشعب السوري عبر شعارات زائفة، ومشدداً على أن السوريين يدركون جيداً هذه المكائد الإسرائيلية المستمرة، وفق ما نقلته قناة "الإخبارية" السورية.
مطالب بإنهاء الاحتلال في منطقة الفصل وتوثيق الانتهاكات
وجدد المندوب السوري الدعوة بضرورة إنهاء التواجد غير الشرعي لقوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الفصل، وهو الوضع المستمر منذ 8 يناير 2024، مشيداً بالدور الحيوي لقوات "أوندوف" وفريق مراقبي الجولان في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية بصفتهم شهوداً أمميين محايدين. وتأتي تحركات إبراهيم علبي الدبلوماسية بعد ساعات من قصف الجيش الإسرائيلي لريفي درعا والقنيطرة بست قذائف مدفعية، بجانب التوغل الميداني في ثلاث مناطق بريف القنيطرة واعتقال شاب، مما يظهر استمرار التصعيد رغم الاتفاقيات السياسية والمسارات الدبلوماسية التي تُطرح في الغرف المغلقة.
اتفاق "آلية الاتصال" والضغوط الأمريكية لحسم الملف الأمني
هذا التصعيد الميداني يأتي رغم الاتفاق المبرم في 6 يناير الجاري لتشكيل آلية اتصال بإشراف أمريكي لتنسيق المعلومات وخفض التصعيد، وسط ضغوط قوية من واشنطن لإتمام اتفاق أمني جديد بحلول مارس المقبل. وبحسب تقارير "ميدل إيست أي"، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح رئيس الوزراء الإسرائيلي مهلة شهر لإنهاء هذا الاتفاق مع دمشق، مؤكداً للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا. ويأتي هذا في وقت تحتل فيه إسرائيل معظم الجولان منذ 1967، وتتمركز حالياً في 8 مواقع متنقلة داخل مناطق مأهولة بـ 70 ألف سوري بقرى حوران، بعد إعلانها انهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.