ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

السعادة تحمي قلبك: نصائح مجدي يعقوب للوقاية من "القلب المكسور"

خلف الحدث

أكد الدكتور مجدي يعقوب، جراح القلب العالمي، أن السعادة النفسية تعد عاملًا أساسيًا في الحفاظ على صحة القلب، مشددًا على أن الحزن الشديد والإحباط النفسي يمكن أن يؤدي إلى مشاكل قلبية خطيرة، من أبرزها ما يعرف علميًا بـ "القلب المكسور".

ما هو القلب المكسور وكيف يحدث؟

أوضح يعقوب، خلال لقاء مع الإعلامية منى الشاذلي على قناة ON، أن حالة القلب المكسور تنتج عن الصدمة النفسية القوية، والتي تؤثر مباشرة على تدفق الدم إلى القلب، مسببة انتفاخًا مؤقتًا وضعفًا في العضلة القلبية.

وأشار إلى أن هذا المرض تم وصفه علميًا لأول مرة في اليابان، وكان يعتقد في البداية أنه ظاهرة محلية، إلا أن الدراسات الحديثة أثبتت أن الحالة تحدث في جميع أنحاء العالم، وتطال الأشخاص من مختلف الأعمار عند تعرضهم لصدمات عاطفية أو ضغوط نفسية قوية.

العلاقة بين الحزن وأمراض القلب

كشف يعقوب أن أبحاثًا أجريت في إنجلترا أثبتت أن عددًا كبيرًا من المرضى الذين أصيبوا بسكتات قلبية كان مرتبطًا بشعورهم بعدم الرضا عن حياتهم أو بيئة العمل. وأكد أن الحزن المستمر لا يؤثر فقط على القلب، بل يمكن أن يقلل من العمر المتوقع إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحي.

وأشار إلى أن الضغط النفسي المزمن يؤدي إلى تغييرات فسيولوجية، مثل ارتفاع ضغط الدم، وزيادة إفراز هرمونات التوتر، وتدهور الدورة الدموية، وكلها عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.

السعادة قرار شخصي وأداة وقائية

شدد يعقوب على أن السعادة ليست شعورًا عابرًا، بل قرار شخصي يتطلب جهدًا وممارسة يومية. يمكن للفرد حماية قلبه من خلال:

  • ممارسة الرياضة بانتظام لتقوية القلب وتحسين الدورة الدموية.
  • ممارسة الهوايات التي تمنح الشعور بالرضا النفسي، مثل القراءة أو الفن أو السفر.
  • خلق بيئة إيجابية في العمل والمنزل من خلال التواصل الصحي والدعم الاجتماعي.

وأوضح يعقوب أن السعادة المجتمعية تؤثر أيضًا على صحة الأفراد، مؤكدًا على أهمية نشر الطاقات الإيجابية بين الزملاء والأهل والأصدقاء لتعزيز الصحة العامة للجميع.

نصائح عملية للحفاظ على صحة القلب

  1. التقليل من الحزن والإحباط النفسي وتعلم تحويل المشاعر السلبية إلى تجارب تعليمية.
  2. الاهتمام بالنشاط البدني اليومي لتعزيز وظائف القلب وتقليل التوتر النفسي.
  3. تنظيم الحياة اليومية والمهنية لتخفيف الضغوط وتقليل التوتر.
  4. اتباع التغذية الصحية والابتعاد عن الأطعمة التي تؤثر على ضغط الدم والكوليسترول.
  5. بناء علاقات اجتماعية صحية لدعم الصحة النفسية ونشر السعادة.
  6. التوازن بين العمل والحياة الشخصية لمنح القلب الراحة اللازمة.

الدراسات العلمية تؤكد أهمية السعادة

أظهرت أبحاث علمية أن الأشخاص الذين يعيشون حياة أكثر سعادة وتفاؤلًا لديهم معدلات أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما أن السعادة تعزز المناعة، وتخفض الالتهابات، وتحسن الصحة النفسية، ما يقلل من احتمالات الإصابة بما يعرف بـ "القلب المكسور".

وأكد يعقوب أن دمج الاستراتيجيات النفسية مع الرعاية الطبية يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر التعرض لأمراض القلب الناتجة عن التوتر النفسي أو الصدمات العاطفية.

دور المجتمع في تعزيز صحة القلب

دعا جراح القلب العالمي إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية العلاقة بين الصحة النفسية وصحة القلب، مشددًا على أن المؤسسات التعليمية والشركات يجب أن تعزز برامج الصحة النفسية والرفاهية كجزء من الرعاية الوقائية. وأوضح أن تدريب الأطفال والمراهقين على إدارة الضغوط النفسية منذ الصغر يساهم في حماية قلبهم على المدى الطويل.

تصريحات الدكتور مجدي يعقوب تؤكد أن السعادة ليست مجرد شعور، بل أداة أساسية للوقاية من أمراض القلب. الحفاظ على الصحة النفسية، وإدارة الضغوط، واتباع أسلوب حياة متوازن، مع تعزيز العلاقات الاجتماعية الإيجابية، كل ذلك يقلل من خطر الإصابة بـ "القلب المكسور" أو أي أمراض قلبية ناجمة عن التوتر النفسي.

السعادة، إذن، قرار فردي وجماعي في الوقت نفسه، ويجب أن تصبح جزءًا من الروتين اليومي لكل شخص للحفاظ على القلب وصحة الجسم والعمر الطويل.

تم نسخ الرابط