اعتراف إسرائيلي بمقتل 70 ألف فلسطيني في غزة ينهي عقوداً من التشكيك
أقرت مصادر عسكرية رفيعة في الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بصحة التقديرات التي تشير إلى مقتل حوالي 70 ألف فلسطيني خلال الحرب المستمرة في قطاع غزة، وفقاً لما تداولته وسائل إعلام عبرية. ويعد هذا التطور تحولاً جذرياً في الموقف الرسمي، بعد شهور من تشكيك تل أبيب في البيانات الصادرة عن مسؤولي الصحة بالقطاع، والادعاء بأنها أرقام غير دقيقة وتديرها جهات تابعة للفصائل. ونقل موقع "واي نت" عن مسؤول عسكري بارز أن هذه التقديرات لا تشمل آلاف المفقودين الذين لا يزالون تحت الأنقاض، موضحاً أن العمل جارٍ حالياً لمحاولة تصنيف الضحايا وتحديد من وصفهم بـ "غير المتورطين".
إحصائيات الصحة وتفنيد الرواية الرسمية حول أعداد الضحايا
تأتي هذه الاعترافات لتتماشى مع البيانات التي طالما اعتمدتها الأمم المتحدة بوصفها دقيقة، حيث توثق وزارة الصحة في غزة أسماء وأعمار القتلى الذين تجاوز عددهم الفعلي 71 ألفاً، من بينهم أكثر من 480 ضحية سقطوا منذ سريان وقف إطلاق النار الأخير في أكتوبر الماضي. ورغم محاولة الجيش الإسرائيلي التنصل من هذه التقارير بالتأكيد على أنها "لا تعكس البيانات الرسمية للنشر"، إلا أن التقارير الإعلامية المستندة لإحاطات عسكرية تؤكد فداحة الخسائر البشرية، لاسيما بين النساء والأطفال. وفي المقابل، سجلت الجبهة الأخرى مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل منذ أحداث أكتوبر 2023، إضافة إلى فقدان أكثر من 470 جندياً خلال المعارك الميدانية.
تُشير التقارير الحقوقية الدولية إلى أن حجم الدمار في غزة أدى إلى وجود ما يقرب من 40 مليون طن من الأنقاض، حيث يُقدر خبراء الأمم المتحدة وجود نحو 10 آلاف مفقود تحت الركام لم يتم إدراجهم ضمن القوائم الرسمية للضحايا حتى الآن. وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن نسبة النساء والأطفال من إجمالي القتلى تتجاوز 65%، وهو ما يفسر الضغوط الدولية المتزايدة التي دفعت بعض الجهات العسكرية للبدء في مراجعة تقديراتها المعلنة حول حصيلة الحرب الأكثر دموية في تاريخ القطاع.