تحقيقات أممية تكشف مقتل 170 مدنياً خلال انتخابات ميانمار الصورية
أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، عن توثيق مقتل ما لا يقل عن 170 مدنياً في ميانمار بالتزامن مع العملية الانتخابية التي أجراها المجلس العسكري الحاكم مؤخراً. وأفاد "جيمس رودهافر"، رئيس فريق حقوق الإنسان الخاص بميانمار، بأن مصادر موثوقة تحققت من سقوط هؤلاء الضحايا جراء نحو 408 غارات جوية نفذها الجيش خلال فترة التصويت الممتدة من ديسمبر 2025 وحتى أواخر الأسبوع الماضي. ووصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، هذه الانتخابات بأنها أدت فقط إلى تعميق اليأس والانقسام المجتمعي، مؤكداً أن الكثيرين أُجبروا على الإدلاء بأصواتهم تحت وطأة الترهيب والعنف العسكري.
فوز الحزب الموالي للجيش وسط مقاطعة دولية واسعة
أعلن حزب "الاتحاد للتضامن والتنمية"، الموالي للمؤسسة العسكرية، فوزه رسمياً بأغلبية مقاعد مجلس النواب (بيثو هلوتاو) في الانتخابات التي نُظمت على ثلاث مراحل. ورغم إعلان السلطات أن العملية تهدف لإعادة المسار الديمقراطي، إلا أن منظمات رقابية دولية وصفتها بأنها "مسرحية هزلية" تهدف لشرعنة الانقلاب العسكري الذي وقع عام 2021. وجرت الانتخابات في ظل إقصاء تام للمعارضة، حيث تم حل حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، واستمرار احتجاز الزعيمة "أونج سان سو تشي"، مما دفع قوى دولية وأطرافاً في "آسيان" لرفض الاعتراف بشرعية هذه النتائج.
قمع الناخبين وتكريس الحكم العسكري بقوة السلاح
وثق التقرير الأممي انتهاكات جسيمة شملت إجبار النازحين على العودة لقرى غير آمنة للمشاركة في التصويت تحت تهديد القصف الجوي، بالإضافة إلى عمليات احتجاز تعسفي لأكثر من 100 قروي في إقليم ساغاينغ لإرغامهم على التصويت المبكر. وأشارت الأمم المتحدة إلى أن الجيش استخدم المراقبة الإلكترونية الشاملة لتحديد المعارضين في مراكز الاقتراع، في وقت استُبعد فيه ملايين المواطنين من الأقليات العرقية والروهينجا من حق التصويت. ويرى منتقدون أن هذه الخطوة لم تكن إلا محاولة فاشلة لإضفاء واجهة مدنية على نظام استبدادي يفتقر للسيطرة الفعلية على مساحات واسعة من البلاد الغارقة في حرب أهلية.