السعودية تطالب بوقف شامل لإطلاق النار وتنضم لـ "مجلس السلام" بقيادة ترامب
جددت المملكة العربية السعودية مطالبتها الصارمة بضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار بجميع مراحله، وفتح المعابر لضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق. وأكد السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل، مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن، أن الرياض ترفض بشدة الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية، وأدان استهداف مقرات وكالة "الأونروا" وعرقلة مهامها الإغاثية. وشدد الواصل على أن الاستقرار في المنطقة مرهون بوقف العدوان، ومنع التهجير القسري، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، مع رفض أي محاولات لتقسيم الأراضي الفلسطينية أو المساس بوحدتها.
دعم سعودي لمبادرة ترامب وتثبيت ركائز الحل السياسي
كشف مندوب المملكة عن توقيع الرياض وثيقة الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك كجزء من الجهود الدولية لتعزيز دور هذا المجلس كهيئة انتقالية مدعومة بقرار مجلس الأمن رقم 2803. ويأتي هذا التحرك السعودي ليعكس ثقل المملكة في دعم المسارات الدبلوماسية التي يقودها دونالد ترامب لإنهاء النزاع وإرساء قواعد السلام العادل. وأوضح الواصل أن انضمام المملكة لهذه الهيئة يهدف إلى دفع عجلة التفاوض، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، بعيداً عن سياسات الأمر الواقع والانتهاكات الصارخة التي تمارسها سلطات الاحتلال في الأراضي المحتلة.
إدانة استهداف الأونروا ورفض المخططات التوسعية في غزة
أعربت المملكة عن إدانتها بأشد العبارات للممارسات التي تستهدف تقويض عمل الوكالات الأممية، مؤكدة أن "الأونروا" تمثل شريان حياة لملايين اللاجئين ولا يمكن السماح بإعاقة تشغيلها. وفي كلمته أمام جلسة "الحالة في الشرق الأوسط"، أكد السفير الواصل أن السبيل الوحيد للأمن الإقليمي هو الاعتراف بحقوق الفلسطينيين وتثبيت وقف إطلاق النار الدائم، مشيراً إلى أن أي محاولات لتقسيم غزة ستقابل برفض قاطع من المجتمع الدولي والمملكة. وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع مشاورات مكثفة يقودها دونالد ترامب مع القادة العرب لوضع اللمسات الأخيرة على خارطة طريق تضمن إنهاء الحرب والبدء في مرحلة إعادة الإعمار الشاملة.
ساهمت المملكة العربية السعودية منذ بداية الأزمة في قطاع غزة بأكثر من 700 مليون ريال سعودي عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، شملت جسوراً جوية وبحرية لنقل الغذاء والدواء. وتؤكد التقارير أن المملكة سيّرت حتى الآن ما يتجاوز 55 طائرة إغاثية و8 سفن عملاقة، محملة بآلاف الأطنان من المستلزمات الطبية والخيام الإيوائية. وبانضمامها لـ "مجلس السلام" الذي يقوده دونالد ترامب، تضع المملكة ثقلها المالي والسياسي لضمان توزيع المساعدات بشكل عادل، حيث تشير التقديرات الأممية إلى أن غزة تحتاج حالياً لأكثر من 500 شاحنة يومياً لتفادي المجاعة، وهو ما تضغط الرياض لتحقيقه من خلال فتح كافة المعابر الحدودية بشكل دائم.