ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

البشر أم الآلات؟.. دراسة تكشف عن منافسة الإبداع بين الإنسان والنماذج اللغوية المتطورة

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

أظهرت دراسة موسّعة أجراها باحثون من جامعة مونتريال الكندية نتائج مثيرة في مقارنة القدرات الإبداعية بين البشر وأحدث نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وشملت الدراسة أكثر من 100 ألف مشارك بشري، بالإضافة إلى نماذج متطورة مثل "شات جي بي تي"، و"كلود"، و"جيميني"، لتصبح بذلك واحدة من أكبر الدراسات من نوعها حتى الآن.

لتقييم الإبداع، وهو مفهوم غالبًا ما يُعتبر ذاتيًا وصعب القياس، اعتمد الفريق البحثي على مجموعة من المهام اللغوية الإبداعية التي صُممت لتقييم الإبداع عند البشر والذكاء الاصطناعي وفق معايير موحدة.

وأوضح البروفيسور كريم جربي، من قسم علم النفس في جامعة مونتريال، أن الفريق البحثي طور إطارًا منهجيًا يسمح بإجراء مقارنة مباشرة بين الإبداع البشري والاصطناعي، مستندًا إلى بيانات ضخمة تم جمعها من أكثر من 100 ألف شخص، وفقًا لما نقلته صحيفة "نيو أطلس".

ورغم حجم الدراسة، اعترف الباحثون بأن قياس الإبداع يظل أمرًا معقدًا، خصوصًا عند مقارنته بأداء النماذج اللغوية الكبيرة. وأشاروا إلى أن النتائج تعتمد بشكل أساسي على الأدوات والمعايير المستخدمة في الدراسة.

وتم استخدام اختبار يُعرف باسم "مهمة الارتباط التباعدي" (DAT)، وهي أداة معترف بها في علم النفس لقياس نوع معين من الإبداع. في هذا الاختبار، يُطلب من المشاركين توليد عشر كلمات خلال أربع دقائق، على أن تكون هذه الكلمات أقل ترابطًا فيما بينها. ثم تم تكليف نماذج الذكاء الاصطناعي بأداء نفس المهمة.

وأظهرت النتائج أن النماذج اللغوية الكبرى حققت أداءً إبداعيًا أعلى من شريحة واسعة من المشاركين البشريين، وفقًا لمقياس DAT. ومع ذلك، تفوق نحو نصف المشاركين البشر على الذكاء الاصطناعي، فيما تفوق أفضل 10% من البشر على النماذج الحاسوبية بشكل ملحوظ.

وركز الباحثون على أن الهدف من هذه الدراسة ليس تقديم صورة من التنافس بين الإنسان والآلة، بل تسليط الضوء على الدور المحتمل للذكاء الاصطناعي كأداة تُعزز الإبداع البشري.

وقال البروفيسور جربي: "عندما نقارن قدرات البشر بالآلات، نجد أنفسنا أمام فرصة لإعادة التفكير في معنى الإبداع ذاته".

تم نسخ الرابط