كيف تُشخَّص أعراض الأنيميا الحادة؟.. حسام موافي يحسم الجدل |فيديو
أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن تشخيص مرض الأنيميا لا يمكن أن يعتمد على الأعراض الظاهرة أو الفحص الإكلينيكي فقط، مشددًا على أن التحاليل المعملية هي الفيصل الأساسي لاكتشاف المرض وتحديد شدته.
وأوضح موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة صدى البلد، أن الاعتقاد السائد بإمكانية تشخيص الأنيميا من مظهر المريض أو شكواه فقط هو اعتقاد غير دقيق طبيًا، قائلًا إن كثيرًا من المرضى قد يحملون المرض دون أن تظهر عليهم أي علامات واضحة.
وأشار إلى أن الأعراض القوية للأنيميا لا تظهر إلا في حالات محددة، أبرزها الأنيميا الحادة الناتجة عن فقدان مفاجئ وكبير للدم، مثل حالات النزيف الحاد من الجهاز الهضمي كالمعدة أو القولون، أو نزيف الرحم الشديد لدى السيدات، وهي الحالات التي يفقد فيها الجسم كمية كبيرة من الدم خلال فترة زمنية قصيرة.
وأضاف أستاذ طب الحالات الحرجة أن هذه الحالات قد يصاحبها أعراض شديدة تستدعي التدخل الطبي الفوري، نظرًا لتأثيرها المباشر على الدورة الدموية ووظائف الأعضاء الحيوية.
وفي المقابل، أوضح موافي أن الأنيميا المزمنة تختلف تمامًا، إذ تتطور تدريجيًا على مدار فترة طويلة، ما يسمح للجسم بالتأقلم معها، وبالتالي قد لا يشعر المريض بأي أعراض واضحة، وهو ما يجعل المرض يمر دون ملاحظة في كثير من الأحيان.
وشدد على أن الطريقة الوحيدة الدقيقة لاكتشاف الأنيميا، سواء كانت حادة أو مزمنة، هي إجراء تحليل صورة دم كاملة (CBC)، والذي يحدد مستوى الهيموجلوبين وعدد كرات الدم الحمراء، مؤكدًا أهمية الفحوصات الدورية خاصة للفئات الأكثر عرضة للإصابة.
واختتم موافي حديثه بالتأكيد على ضرورة عدم تجاهل التحاليل الطبية، وعدم الاعتماد على الشعور العام أو الإرهاق فقط كمؤشر للحالة الصحية، مشيرًا إلى أن الاكتشاف المبكر للأنيميا يساهم بشكل كبير في سرعة العلاج وتجنب المضاعفات.