زعيم الديمقراطيين يهدد بعزل وزيرة أمن ترامب ويثير أزمة بتصريحات "التجميد"
شن حكيم جيفريز، زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب الأمريكي، هجوماً ضارياً على وزيرة الأمن الداخلي "كريستي نويم"، مطالباً بإقالتها فوراً وهدد ببدء إجراءات عزلها برلمانياً. ووصف جيفريز الوزيرة التابعة لإدارة دونالد ترامب بأنها "عار"، محملاً إياها المسؤولية عن تجاوزات وحوادث قتل وقعت أثناء مداهمات لإنفاذ قوانين الهجرة. وأثارت لغة جيفريز الحادة، وتحديداً استخدامه تعبير "يجب وضعها على الجليد بشكل دائم"، غضباً واسعاً في معسكر ترامب، حيث اعتبرت المصادر أن هذا التوصيف يحمل نبرة تحريضية خطيرة وغير معتادة في الخطاب السياسي الرسمي تجاه كبار المسؤولين.
انقسام في الكونجرس حول كفاءة وزيرة الأمن الداخلي
اتهم زعيم المعارضة الديمقراطية الوزيرة "نويم" بأنها تفتقر تماماً للمؤهلات اللازمة لإدارة وزارة بحجم الأمن الداخلي، منتقداً بشدة أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين وافقوا على تعيينها. وأكد جيفريز في محادثات مع رئيس مجلس النواب أن الحزب الديمقراطي "جاد تماماً" في المضي قدماً نحو العزل إذا لم يتخذ دونالد ترامب قراراً بإبعادها، مدعياً أنها تشرف على سياسات "وحشية" تضر بالمواطنين والعائلات المهاجرة على حد سواء. وفي المقابل، تراجع جيفريز لاحقاً عن تفسير البعض لكلماته، موضحاً أنه يقصد "الإبعاد النهائي" من المنصب وليس أي معنى آخر.
رد حاد من إدارة ترامب واتهامات بازدواجية المعايير
من جانبها، سارعت مصادر في إدارة الرئيس دونالد ترامب للرد على هذه التهديدات، واصفة تصريحات جيفريز بأنها "خطيرة وغبية" بالنظر إلى حالة الاستقطاب الحالية. وأشارت الإدارة إلى أن الإعلام الليبرالي كان سيقيم الدنيا لو صدرت هذه اللغة من مسؤول جمهوري تجاه إدارة ديمقراطية، معتبرين أن ملاحقة كل كلمة يتفوه بها المحافظون تقابل بصمت مريب عندما يتعلق الأمر بتجاوزات قادة اليسار. وتأتي هذه المعركة السياسية لتعزز حالة الصدام بين البيت الأبيض بقيادة ترامب والمعارضة في الكونجرس حول ملفات الهجرة والأمن القومي الحساسة.
تعد وزارة الأمن الداخلي التي تقودها كريستي نويم ثالث أكبر وزارة في الولايات المتحدة، بميزانية سنوية تتجاوز 60 مليار دولار وقوة عاملة تصل إلى 260 ألف موظف. وتأتي تهديدات جيفريز بالعزل في ظل تقارير تشير إلى زيادة بنسبة 15% في عمليات الترحيل منذ تولي الإدارة الحالية، بينما سجلت حوادث إطلاق النار المرتبطة بإنفاذ قوانين الهجرة ارتفاعاً ملحوظاً في يناير 2026. وتاريخياً، لم يشهد الكونجرس الأمريكي عزل وزير للأمن الداخلي سوى مرة واحدة سابقة (أليخاندرو مايوركاس في 2024)، مما يجعل تحرك الديمقراطيين ضد نويم محاولة نادرة تتطلب توافقاً صعباً، خاصة وأن إدانتها في مجلس الشيوخ تحتاج إلى أغلبية الثلثين (67 صوتاً)، وهو أمر شبه مستحيل في ظل السيطرة الجمهورية الحالية.