صدامات عنيفة في لوس أنجلوس.. وعمدة المدينة تحذر من "تدخل عسكري" بأمر ترامب
اندلعت مواجهات عنيفة في مدينة لوس أنجلوس مساء الجمعة، أسفرت عن اعتقال عدد من المحتجين بعد خروج تظاهرات حاشدة تحت شعار "طرد وكالة الهجرة من كل مكان". وتجمهر الآلاف أمام مبنى البلدية قبل الانطلاق نحو مركز الاحتجاز الفيدرالي، حيث تحولت التظاهرة إلى أعمال شغب قام خلالها محتجون بمحاصرة المبنى وإغلاق مداخله. واضطرت شرطة لوس أنجلوس (LAPD) لاستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وكرات الفلفل لتفريق الحشود، معلنة حالة "التأهب التكتيكي" بعد تعرض عناصر الأمن للرشق بالزجاجات والحجارة، في ظل توتر متصاعد تشهده المدن الأمريكية احتجاجاً على سياسات إدارة دونالد ترامب المتشددة تجاه المهاجرين.
تحذيرات من فخ "العنف" ومخاوف عودة الجيش للشوارع
وجهت عمدة لوس أنجلوس، كارين باس، نداءً عاجلاً للمتظاهرين بضرورة الحفاظ على سلمية الاحتجاجات، معتبرة أن أعمال التخريب والعنف هي "بالضبط ما تريد إدارة ترامب رؤيته" لتبرير إجراءاتها القمعية. وحذرت باس في مؤتمر صحفي من أن استمرار الشغب قد يتخذ ذريعة لتدخل عسكري جديد، قائلة: "لا تفاجأوا إذا دخل الجيش مدينتنا مرة أخرى". ورغم تأكيدها على أهمية الحق في التظاهر، إلا أنها شددت على أن العنف لا يؤثر على إدارة دونالد ترامب ولا يحقق أي تغيير، بل يمنح السلطات الفيدرالية مبرراً لتقويض الديمقراطية واستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين.
قضية دون ليمون وتصاعد الاحتقان ضد "وكالة الهجرة"
ربطت عمدة المدينة بين اضطرابات الشوارع وما وصفته بالاستخدام السيء لنظام العدالة، مستشهدة بواقعة اعتقال المذيع الشهير "دون ليمون" بتهمة التآمر أثناء تغطيته لاحتجاجات سابقة. ورأت باس أن استهداف الصحفيين وتقييد حريتهم يمثل تآكلاً للقيم الديمقراطية في الذكرى الـ 250 لتأسيس أمريكا. وفي سياق متصل، ظهرت النائبة الديمقراطية ماكسين ووترز في قلب الاحتجاجات مرددة هتافات تطالب برحيل وكالة الهجرة، منتقدة لجوء الشرطة للغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين الذين يمارسون حقوقهم الدستورية، في مواجهة مباشرة مع الأجندة الأمنية التي يتبناها دونالد ترامب وفريقه في البيت الأبيض.