اتفاقية مصرية رواندية لإدارة الموارد المائية وحماية مستجمعات الأمطار
شهد وزير الموارد المائية والري هاني سويلم ختام اجتماعات اللجنة التوجيهية المشتركة في رواندا، حيث وقع مع نظيرته الرواندية خطة العمل التنفيذية لمذكرة التفاهم بين البلدين. وتضمن الاتفاق وضع خطوات مستقبلية واضحة لتعزيز التعاون في مجالات الري وإدارة المياه، وذلك بعد سلسلة من المباحثات والزيارات الميدانية التي أجرتها اللجنة لتقييم الاحتياجات على أرض الواقع. وتهدف هذه الخطة إلى دفع المشروعات التنموية قدماً بما يحقق المصالح المشتركة، مع التركيز على آليات التنفيذ التي تضمن استدامة الموارد المائية في المناطق المستهدفة داخل الدولة الرواندية.
مشروعات حفر الآبار وبناء سدود الحصاد لخدمة المواطنين
تستهدف خطة العمل، التي تأتي تفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقعة في سبتمبر 2025، تنفيذ حزمة من المشروعات الحيوية تشمل حماية مستجمعات المياه لضمان جودتها، وحفر آبار جوفية، بالإضافة إلى بناء سدود لحصاد مياه الأمطار. وتهدف هذه المنشآت إلى توفير مياه الشرب النقية للمواطنين ودعم الثروة الحيوانية، بالتوازي مع إطلاق برامج مكثفة لبناء القدرات وتبادل الخبرات الفنية بين الجانبين. وأكد الوزير "هاني سويلم" أن هذه الخطوات تعكس عمق التعاون الإقليمي، حيث تساهم الخبرات المصرية في تطوير منظومة إدارة المياه الرواندية بما يواجه تحديات التغير المناخي ويخدم أهداف التنمية المستدامة.
تطوير الكوادر الفنية وتبادل الخبرات في قطاع الري
أشار الجانبان إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في التعاون التقني عبر تنظيم زيارات متبادلة وبرامج تدريبية متخصصة للكوادر الرواندية. وركزت الاجتماعات على ضرورة التنسيق المستمر لضمان جودة التنفيذ في مواقع المشروعات المقترحة التي تم الاطلاع عليها ميدانياً. ويأتي هذا التحرك كجزء من رؤية مصرية شاملة لدعم دول حوض النيل في إدارة مواردها الطبيعية بفعالية، وهو ما أثنت عليه وزيرة البيئة الرواندية، مؤكدة أن تكامل الجهود الفنية والإدارية سيسهم في تأمين الاحتياجات المائية الأساسية وتعزيز القدرات المؤسسية لقطاع المياه في بلادها.
تأتي هذه التحركات ضمن مظلمة "الآلية التمويلية المصرية لدول حوض النيل الجنوبي" التي تبلغ قيمتها 100 مليون دولار، والمخصصة لدراسة وتنفيذ مشروعات البنية الأساسية. وتهدف خطة العمل الحالية إلى حفر ما يقرب من 30 بئراً جوفية تعمل بالطاقة الشمسية في المناطق الأكثر احتياجاً برواندا، بالإضافة إلى بناء 5 سدود لحصاد مياه الأمطار بسعة تخزينية إجمالية تقدر بـ 2 مليون متر مكعب. كما تستهدف البرامج التدريبية الملحقة بالاتفاقية تأهيل 200 كادر فني رواندي في مراكز التدريب المصرية المتخصصة خلال العامين القادمين، لضمان الإدارة الذاتية والمستدامة للمشروعات المنفذة.