براتب 800 ألف دينار.. "بغداد" تنهي معاناة 2481 ناجية من قبضة داعش
أطلقت الحكومة العراقية مرحلة جديدة من الدعم المادي المباشر المخصص للناجيات من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي، بشمول 2481 امرأة وفتاة كردية إيزيدية برواتب شهرية ثابتة. وأعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن كل ناجية ستحصل على 800 ألف دينار عراقي، في خطوة تهدف لتوفير غطاء مالي آمن يساعد الضحايا على تجاوز آثار الأزمة. ويأتي هذا التحرك ضمن خطة حكومية شاملة لغلق ملف التعويضات، مع التركيز على تذليل كافة العقبات الإدارية لضمان وصول المستحقات لكل مستحقة في أسرع وقت ممكن.
تسهيلات للمغتربات لتسريع صرف التعويضات المالية
وحرصاً على شمول كافة المتضررات، مدت الحكومة مظلة الدعم لتصل إلى الناجيات المقيمات في الخارج، خاصة في ألمانيا والسويد، عبر تفعيل آليات التواصل عن بُعد لإنهاء الإجراءات القانونية. وتسمح هذه الخطوة بتدقيق البيانات وإجراء المقابلات الرسمية مع المغتربات دون الحاجة لعودتهن، مما يضمن تدفق الرواتب بشكل منتظم لمستحقيها أينما كانوا. وتعتمد الدولة في عملية التخصيص على سجلات دقيقة ومقابلات فنية للتأكد من هوية المتقدمات وضمان توجيه الدعم المالي للفئات التي عانت من ويلات الاختطاف والنزوح.
مظلة قانونية لرد الاعتبار لضحايا أحداث "سنجار"
يستند هذا الدعم المالي إلى القانون رقم (8) الذي أقره البرلمان العراقي لتعويض الناجين والناجيات، كاعتراف رسمي بحجم المعاناة التي خلفتها أحداث سنجار عام 2014. ويسعى التشريع إلى معالجة الآثار النفسية والمعيشية العميقة لجرائم الإبادة التي طالت الكرد الإيزيديين، حيث تم اختطاف أكثر من 6400 شخص في ذلك الوقت. ومع نجاح الجهود في إنقاذ وتحرير نحو 3580 ناجياً حتى الآن، تواصل الدولة التزامها بتقديم التعويضات وسبل الرعاية الاجتماعية، باعتبارها حقاً أصيلاً ومستداماً لكل من طالته يد الإرهاب.
تشير البيانات الرسمية حتى يناير 2026 إلى أن إجمالي المبالغ المصروفة كرواتب للناجيات الإيزيديات تجاوزت 2 مليار دينار عراقي شهرياً. وبحسب وزارة العمل، بلغت نسبة إنجاز معاملات الناجيات داخل العراق 94%، بينما يتم حالياً معالجة ملفات نحو 400 حالة في دول اللجوء الأوروبية. وفي سياق متصل، خصصت الحكومة ميزانية قدرها 500 مليار دينار ضمن "صندوق إعادة إعمار سنجار وسهل نينوى" للعام الحالي، لترميم المنازل المدمرة وتطوير البنية التحتية، وهو ما ساهم في عودة نحو 150 ألف نازح إلى مناطقهم الأصلية منذ مطلع عام 2025 وحتى الآن.