ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مجدي يعقوب في المتحف المصري الكبير: شهادة فخر من "ملك القلوب" لعظمة الحضارة المصرية

مجدي يعقوب
مجدي يعقوب

عبر الدكتور مجدي يعقوب، جراح القلب العالمي ومؤسس مؤسسة مجدي يعقوب لأبحاث وجراحات القلب، عن سعادته الغامرة ومشاعر الفخر والاعتزاز التي انتابته خلال مشاركته في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكداً أن هذا الصرح الثقافي العالمي يمثل واجهة تليق بعظمة التاريخ المصري. 

وفي لقاء تلفزيوني خاص مع الإعلامية منى الشاذلي ببرنامج "معكم" المذاع عبر قناة "أون" مساء الجمعة، أكد يعقوب أن تواجده في هذا المحفل جعله يستشعر قيمة الانتماء لهذه الأرض التي قدمت للبشرية أولى لبنات العلوم والحضارة، مشيراً إلى أن ما شاهده داخل أروقة المتحف يعكس عبقرية المصري القديم الذي سبق عصره بآلاف السنين، ليس فقط في العمارة والبناء، بل في أدق العلوم وأكثرها تعقيداً وعلى رأسها الطب والجراحة.

فخر بحضارة العلوم والطب: رؤية مجدي يعقوب لتاريخ مصر الطبي

أوضح "ملك القلوب" خلال حديثه الشيق أن مصدر سعادته الأساسي يكمن في فخره بحضارة مصر التي قدمت للعالم نموذجاً فريداً ليس له مثيل في مختلف العلوم، لاسيما الطب. وأشار الدكتور مجدي يعقوب إلى أن الطب المصري القديم كان الأساس الذي قامت عليه العديد من النظريات العلمية الحديثة،

 حيث امتلك الفراعنة أدوات جراحية ومعرفة تشريحية مذهلة تم توثيقها في البرديات وعلى جدران المعابد. وأضاف أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد صالة عرض للمقتنيات الأثرية، بل هو رسالة تذكير للعالم بأن مصر كانت وما زالت منارة للعلم والمعرفة، وأن ما حققه الأجداد في الماضي يشكل دافعاً قوياً للأجيال الحالية لمواصلة الابتكار والتميز في كافة المجالات العلمية والبحثية.

النيستولوجيا وعشق الجنوب.. سر ارتباط مجدي يعقوب بالأقصر وأسوان

كشف الدكتور مجدي يعقوب خلال اللقاء عن جانب شخصي في حياته، وهو حبه الشديد لـ "النيستولوجيا" (علم الأنسجة) وارتباطه الوثيق بمدينتي الأقصر وأسوان، اللتين يزورهما باستمرار لاستلهام العظمة والهدوء. وأوضح يعقوب أن الحقيقة الكاملة في العلوم والحياة أمر يصعب الوصول إليه بشكل مطلق، لكننا نستطيع الوصول إلى أجزاء مهمة منها من خلال البحث المستمر. وربط يعقوب بين هذه الفلسفة العلمية وبين الفن الفرعوني، مشيراً إلى أن هناك تمثالاً فرعونياً بعينه يجسد فكرة السعي وراء الحقيقة والكمال، مؤكداً أن المصريين القدماء كانوا يدركون بعمق أن المعرفة رحلة طويلة لا تنتهي، وهو نفس المبدأ الذي يطبقه في أبحاثه الطبية العالمية.

المتحف المصري الكبير كمنارة ملهمة للأجيال القادمة من العلماء

شدد البروفيسور العالمي على أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل نقطة تحول في كيفية عرض الهوية المصرية للعالم، مؤكداً أن مثل هذه الإنجازات ترفع الروح المعنوية للمصريين وتعزز من مكانة مصر الدولية. 

ودعا يعقوب الشباب والباحثين لزيارة هذا الصرح والتمعن في تفاصيل الحضارة المصرية، ليس فقط من باب الاستمتاع بالفن، ولكن لاستيعاب المنهج العلمي الدقيق الذي اتبعه القدماء في الطب والهندسة والفلك. ويرى يعقوب أن التكامل بين التاريخ والعلوم الحديثة هو ما سيصنع مستقبل مصر، مشيداً بالجهود المبذولة لخروج هذا المتحف بالشكل الذي أبهر العالم وجعل كبار الشخصيات العلمية والسياسية تشعر بالهيبة أمام ملوك مصر وعظمائها.

فلسفة الجمال والحقيقة في تماثيل الفراعنة بعيون جراح عالمي

في لفتة فلسفية عميقة، تحدث الدكتور مجدي يعقوب عن أن الحقيقة المطلقة قد تكون غائبة، ولكن الفن الفرعوني استطاع أن يقترب منها بشكل مذهل. 

وأكد أن دقة النحت والتماثيل التي رآها في المتحف المصري الكبير تعكس إدراكاً عميقاً للنسب التشريحية والجمالية، وهو ما يربط مباشرة بين الفن والجراحة. فالجراح الناجح يرى في الجسد البشري لوحة فنية تحتاج للدقة والإتقان، تماماً كما فعل النحات المصري القديم الذي خلد ملوكنا في تماثيل صمدت آلاف السنين. واختتم يعقوب حديثه بالتأكيد على أن مصر ستظل ولادة بالعقول والمبدعين، وأن الحضارة التي بدأت بالطب والعلوم لن تتوقف عن العطاء الإنساني العالمي.

تم نسخ الرابط