رئيس الوزراء يتفقد عملاق "سكر القناة" بالمنيا لتأمين احتياجات السوق المحلية
تفقد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر بمركز ملوي، في مستهل جولته الميدانية بمحافظة المنيا لمتابعة استعدادات موسم بنجر السكر لعام 2026. ورافق رئيس الوزراء خلال الجولة عدد من المسئولين، حيث كان في استقبالهم الدكتور كامل العبدلله، العضو المنتدب للشركة، والسيدة حصة جمال الغرير، عضو مجلس الإدارة. وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا المشروع يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة "المصرية - الإماراتية"، ويهدف إلى تقليل الفجوة الاستيرادية عبر توفير نحو 20% من استهلاك السكر محلياً، مع فتح آفاق واسعة للتصدير بمنتجات ذات جودة عالمية.
استصلاح 181 ألف فدان وتعاون مع 20 ألف مزارع بصعيد مصر
استعرض مسئولو الشركة أمام رئيس مجلس الوزراء تفاصيل المشروع الذي نجح في استصلاح 181 ألف فدان بصحراء غرب المنيا، تمد المصنع بنحو 40% من احتياجاته من البنجر، بينما يتم توفير باقي المدخلات عبر التعاون مع أكثر من 20 ألف مزارع. وأوضح الدكتور كامل العبدلله أن المصنع، الذي يوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء الصعيد، يعتمد على تقنيات الزراعة الذكية ونظم الري الحديثة لترشيد استهلاك المياه. وشهدت الجولة تفقد مراحل الإنتاج المختلفة، بدءاً من غرفة التحكم المركزي وصولاً إلى الصوامع الكبرى والمعمل المركزي المختص بضبط مواصفات الجودة العالمية.
استدامة خضراء ومسؤولية مجتمعية تدعم "التمكين الاقتصادي"
أشاد الدكتور مصطفى مدبولي بحصول المشروع على المركز الأول في المبادرة الوطنية للمشاريع الخضراء، نظراً لاعتماده على تدوير المياه ومعالجة ثاني أكسيد الكربون بالتعاون مع وزارة البيئة. ولم يقتصر دور الشركة على الجانب الصناعي، بل امتد ليشمل المسؤولية المجتمعية عبر دعم التمكين الاقتصادي للسيدات في الصعيد والتعاون مع جامعة المنيا ومستشفى بهية. وتعكس هذه الجهود، التي تابعها رئيس مجلس الوزراء ميدانياً، تكامل الأهداف الاقتصادية مع التنمية البيئية والمجتمعية، بما يخدم رؤية الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية وتعزيز الصادرات المصرية في الأسواق الدولية.
يُعد مصنع القناة للسكر الأكبر من نوعه في المنطقة، حيث تبلغ طاقته الإنتاجية القصوى 900 ألف طن سنوياً، مما يساهم في سد 20% من فجوة الاستهلاك المحلي. وحقق المشروع عوائد تصديرية مستهدفة تصل إلى 80 مليون دولار سنوياً، معتمداً على توريد وتشغيل 2.6 مليون طن بنجر منذ بداية الموسم. ويعمل بالمشروع ما يزيد على ألف موظف مباشر و7 آلاف موظف غير مباشر، فيما تم بناء محطة محولات كهرباء بقدرة 350 ميجاوات وحفر 314 بئراً جوفية لخدمة المساحات المستصلحة التي بلغت 181 ألف فدان، مما يجعله أحد أضخم المشاريع الزراعية الصناعية في الشرق الأوسط.