ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بكين تُحذر مواطنيها من السفر لليابان بعد "سطو ضخم" في طوكيو

أرشيفية
أرشيفية

 

جددت السفارة الصينية في طوكيو تحذيراتها الصارمة للمواطنين الصينيين بتجنب السفر إلى اليابان، على خلفية حادث سطو مسلح استهدف مجموعة تضم رعايا صينيين ويابانيين في قلب العاصمة طوكيو. وأفادت السفارة في بيان رسمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، بأن الضحايا تعرضوا لهجوم باستخدام ما يبدو أنه "رذاذ غاز مسيل للدموع"، مما أسفر عن سرقة حقائب تحتوي على مبلغ ضخم يقدر بنحو 423 مليون ين نقداً. وطالبت بكين الشرطة اليابانية بسرعة حل ملابسات القضية وضمان أمن وسلامة الصينيين المتواجدين هناك، في خطوة تعكس حجم القلق من تزايد الاستهداف المباشر لرعاياها في المدن اليابانية.

توترات سياسية تلوح في أفق "التحذيرات الأمنية" المتكررة

تأتي هذه التحذيرات الأمنية المتلاحقة في وقت تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية بين البلدين توتراً ملحوظاً؛ حيث أعربت إدارة الرئيس الصيني شي جين بينغ عن استيائها الشديد من تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، التي أطلقتها في نوفمبر الماضي بشأن احتمالات وقوع طوارئ في تايوان. ويرى مراقبون أن بكين تستخدم "ورقة السياحة والأمن" كأداة ضغط سياسي للرد على مواقف طوكيو، حيث تكرر توجيه مواطنيها بعدم زيارة اليابان تحت مزاعم تكرار الجرائم التي تستهدفهم، وهو ما يلقي بظلاله على حركة السفر والتبادل التجاري بين العملاقين الآسيويين.

غموض حول "حقائب الملايين" وتحقيقات مكثفة في طوكيو

وقع حادث السطو المثير للجدل في منطقة "تايتو" بالعاصمة اليابانية ليلة الخميس، وأثار تساؤلات حول مصدر وطبيعة هذه الأموال السائلة الضخمة. وبينما ركزت السفارة الصينية في بيانها على تعرض مواطنيها للهجوم، لم يتطرق المنشور إلى وجود ضحايا يابانيين في نفس المجموعة، مما عزز الرواية الصينية حول استهداف رعاياها بشكل خاص. وتواصل السلطات اليابانية تحقيقاتها المكثفة لتعقب الجناة وتحديد كيفية وصول المعلومات للمهاجمين بوجود هذا المبلغ النقدي الكبير، وسط مخاوف من أن تتحول هذه الحادثة إلى أزمة دبلوماسية جديدة تُضاف إلى قائمة الخلافات السياسية والأمنية المتفاقمة بين البلدين.

تشير البيانات الرسمية إلى أن قيمة المسروقات في حادث "تايتو" بلغت 423 مليون ين (ما يعادل قرابة 2.8 مليون دولار)، وهي واحدة من أكبر سرقات النقد المسجلة في طوكيو مؤخراً. وبسبب التحذيرات المتكررة من بكين، انخفضت أعداد السائحين الصينيين لليابان بنسبة 35% منذ مطلع عام 2026 مقارنة بنفس الفترة من عام 2025. وتُظهر سجلات الشرطة اليابانية أن جرائم السطو التي تشمل مبالغ نقدية كبرى سجلت زيادة بنسبة 12% في الأحياء التجارية بالعاصمة، بينما يقدر حجم الإنفاق السياحي الصيني الذي خسرته اليابان خلال الربع الأخير بنحو 1.5 مليار دولار نتيجة التوترات السياسية الراهنة.

 

تم نسخ الرابط