ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مخطط "البنتاجون" الأخير.. صواريخ إيران الباليستية معركة البقاء في وجه واشنطن

أرشيفية
أرشيفية

تكشف القراءة المعمقة للتحركات العسكرية الأمريكية، وفقاً لتصريحات "دنيس فريتز" كبير المساعدين العسكريين المتقاعدين (CMSGT)، أن المواجهة الحالية مع إيران تمثل "المرحلة الأخيرة" من سيناريو تم إعداده منذ عهد إدارة جورج بوش الأب للسيطرة الكاملة على الشرق الأوسط. وتُشير التقديرات، بناءً على خطط استراتيجية سابقة اطلع عليها فريتز في "البنتاجون"، إلى أن احتمالات اندلاع الحرب باتت تتأرجح بنسبة 50% أو أكثر، خاصة بعد الهجمات الصاروخية التي نفذتها طهران رداً على استهداف منشآتها النووية. ويرى "فريتز" أن الاضطرابات الداخلية التي شهدتها إيران لم تكن وليدة الصدفة، بل جرى التخطيط لها بدعم من الاستخبارات الأمريكية والبريطانية و"الموساد" لزعزعة الاستقرار تمهيداً للتعامل مع التهديد الباليستي.

انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وهواجس السلاح الباليستي

كان لقرار الرئيس دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي (JCPOA) في ولايته الأولى أبعاد تتجاوز الملف النووي؛ حيث كانت واشنطن تهدف بالأساس إلى إدراج ترسانة الصواريخ الباليستية ضمن أي اتفاق جديد نتيجة "الخوف الحقيقي" الذي لمسه القادة العسكريون من دقة هذه الصواريخ. وتؤكد الرؤية الاستراتيجية المعتمدة في واشنطن أن الرئيس دونالد ترامب سعى لتجريد طهران من قوتها الرادعة، إلا أن الجانب الإيراني يتمسك بهذه الصواريخ باعتبارها "شريان الحياة" وضمانة البقاء الوحيدة ضد أي غزو عسكري محتمل، مما جعل الصدام المباشر نتيجة حتمية لفشل محاولات التفكيك الدبلوماسي.

صراع الإرادات والمرحلة الحاسمة في خارطة الشرق الأوسط

تدرك طهران أن التخلي عن قدراتها الصاروخية يعني تجريدها من قوتها الرادعة، ولذلك تتمسك بموقفها رغم الضغوط المتزايدة والتهديدات العسكرية المباشرة. ويُحذر "دنيس فريتز" من أن الفشل في إنجاح موجات الاحتجاج الأخيرة داخل إيران قد يدفع الإدارة الأمريكية نحو الخيار العسكري المباشر لاستكمال "خارطة الطريق" التي بدأت منذ عقود. وفي ظل استمرار التحشيد العسكري والتلويح بالمواعيد النهائية من قبل الرئيس دونالد ترامب، يبقى الملف الصاروخي هو العقدة الحقيقية التي قد تقود المنطقة برمتها نحو انفجار عسكري شامل لا يمكن التنبؤ بنتائجه التدميرية.


تمتلك إيران أضخم ترسانة من الصواريخ الباليستية في المنطقة، حيث تُقدر التقارير الاستخباراتية وجود أكثر من 3,000 صاروخ متنوع المدى، من بينها طرازات قادرة على ضرب أهداف على بُعد 2,000 كيلومتر. وخلال جولات التصعيد الأخيرة، أطلقت طهران قرابة 150 صاروخاً بمديات مختلفة، نجحت نسبة كبيرة منها في تجاوز الأنظمة الدفاعية. وفي المقابل، عززت الولايات المتحدة دفاعاتها في المنطقة بنشر 12 بطارية ثاد و24 نظام باتريوت إضافي منذ مطلع عام 2026، بتكلفة تشغيلية يومية تتجاوز 100 مليون دولار، مما يعكس حجم الاستعداد لمواجهة أي تصعيد باليستي محتمل قد ينجم عن فشل المسارات الدبلوماسية.

تم نسخ الرابط