ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بـ 9 مواقع إطلاق.. صواريخ "إسكندر" الروسية تحاصر العمق الأوكراني

صاروخ اسكندر الروسي
صاروخ اسكندر الروسي

كشفت تقارير عسكرية وبيانات استخباراتية، مدعومة بصور الأقمار الصناعية الصادرة عن قنوات تتبع الطيران الاستراتيجي الروسي، عن تحديد ما لا يقل عن 9 مواقع نشطة لإطلاق صواريخ "إسكندر" الباليستية والمجنحة باتجاه الأراضي الأوكرانية. وتتوزع هذه المواقع استراتيجياً في مناطق كورسك وبريانسك وروستوف، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم، حيث تستخدمها القوات الروسية كمنصات رئيسية لتنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى. وأظهرت التحليلات أن موسكو تعتمد بشكل مكثف على طرازي "إسكندر-M" الباليستي و"إسكندر-K" المجنح، مع رصد عمليات بناء متواصلة لتحصينات ومنشآت عسكرية جديدة في تلك المواقع لضمان استمرارية العمليات الهجومية وتأمين المنصات من الهجمات المضادة.

تحركات "الروسلان" وتوسيع خريطة الاستهداف من كورسك إلى القرم

رصدت الأقمار الصناعية تحركات لوجستية مكثفة في المواقع الروسية؛ ففي 28 يناير 2026، قامت طائرة شحن عملاقة من طراز An-124 (الروسلان) بنقل منظومة "إسكندر" كاملة إلى مطار تاغانروغ، حيث جرى نشرها على الفور في محيط المطار. وفي منطقة كورسك، تم تحديد ثلاث نقاط إطلاق رئيسية، أبرزها بالقرب من قرية "شوماكوفو" ومدينة "شتشيغري"، والتي استُخدمت في قصف العاصمة كييف بصواريخ "9M727" ليلة 13 يناير الجاري. كما امتدت خريطة الإطلاق لتشمل مواقع قرب بلدة "نوفوسيلفسك" على الحدود الإدارية مع القرم، حيث تظهر الصور الجوية منصات الإطلاق موضوعة في العراء مع البدء في تشييد تحصينات هندسية معقدة لحمايتها.

تطور الترسانة الصاروخية ومعدلات إطلاق قياسية خلال عام

تظل منظومة "إسكندر" الأداة الضاربة الرئيسية لروسيا في استهداف الأهداف الحيوية داخل أوكرانيا، بفضل قدرتها على المناورة وتجاوز أنظمة الدفاع الجوي. ووفقاً لبيانات رصد الاستخدام القتالي، تمتلك موسكو حالياً ما لا يقل عن 7 أنواع مختلفة من الصواريخ الباليستية المخصصة لمنظومة "إسكندر-M"، مما يمنحها مرونة عالية في اختيار الرؤوس الحربية ونوع التأثير المطلوب. ومع استمرار الاعتماد على هذه المنظومات، تؤكد المؤشرات الميدانية أن روسيا تسعى لتعزيز وتيرة الضربات عبر نشر المزيد من الوحدات في مناطق مثل "مولكينو" بإقليم كراسنودار، والتي تُعد واحدة من أكبر القواعد الخلفية لتجهيز وصيانة المنصات الصاروخية قبل دفعها إلى جبهات القتال.

وأظهرت تحليلات العمليات العسكرية أن روسيا نفذت ما يقرب من 492 عملية إطلاق لصواريخ إسكندر الباليستية خلال عام 2025 وحده، بمعدل يتجاوز 40 صاروخاً شهرياً. ومع مطلع عام 2026، وتحديداً في ليلة 20 يناير، شنت القوات الروسية واحدة من أضخم الهجمات المشتركة، حيث أطلقت 18 صاروخاً من طرازي "إسكندر-M" و"S-300" من منطقتي بريانسك وروستوف استهدفت بشكل رئيسي إقليم كييف. وتُقدر التكلفة الإنتاجية للصاروخ الواحد من طراز "إسكندر-M" بنحو 3 ملايين دولار، بينما ترتفع تكلفة النسخ الأكثر تعقيداً إلى 12.4 مليون دولار، في حين تواصل المصانع الروسية العمل بطاقة إنتاجية تهدف لتوفير 600 صاروخ سنوياً للحفاظ على زخم العمليات العسكرية.

تم نسخ الرابط