ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بـ "أستر 30" المطور.. المدمرات البريطانية تتحول لدروع باليستية بحلول 2027

أرشيفية
أرشيفية

 

كشفت وزارة الدفاع البريطانية عن ملامح خطتها الطموحة لتحديث المدمرات من طراز "تايب 45"، لتمكينها من التصدي للصواريخ الباليستية لأول مرة في تاريخ البحرية الملكية. وأوضح وزير الدفاع، لوك بولارد، في رد برلماني اليوم السبت 31 يناير 2026، أن البرنامج التحديثي المعروف باسم "Sea Viper Evolution" يسير بخطى ثابتة، حيث من المتوقع أن تدخل أول مدمرة الخدمة بقدرات تشغيلية أولية ضد الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى في عام 2027. ويهدف هذا التحديث، الذي تبلغ قيمته 514 مليون دولار، إلى تعزيز دور المدمرات البريطانية كدرع جوي متطور يحمي المجموعات القتالية في مسارح العمليات المعقدة، مع خطة للوصول إلى الجاهزية التشغيلية الكاملة للأسطول بأكمله بحلول عام 2032.

رادارات "سامسون" وصواريخ NT.. قفزة تقنية لمواجهة التهديدات الفرط صوتية

يتضمن برنامج التطوير تحديثاً شاملاً لمنظومة الرادار "Sampson" لزيادة دقة تتبع الأهداف وسرعة الاستجابة، بالتوازي مع إدخال صواريخ "Aster 30 Block 1 NT" المتطورة. وتتميز هذه النسخة الجديدة بتقنية "New Technology" التي تعتمد على باحث راداري يعمل بنطاق (Ka-band)، مما يمنحها قدرة فائقة على اعتراض الصواريخ التي تطير بسرعة تفوق 4.5 ماخ وعلى ارتفاعات تصل إلى 25 كم. وبفضل نظام التحكم المزدوج الذي يجمع بين الدفع النفاث المباشر والتحكم الديناميكي الهوائي، تضمن هذه الصواريخ قدرة عالية على المناورة في الغلاف الجوي العلوي، مما يجعلها قادرة على تدمير الرؤوس الحربية المنفصلة والصواريخ الباليستية ذات المسارات غير التقليدية.

زيادة السعة الصاروخية وتكامل منظومة "سي سبتور" في الأسطول


إلى جانب تعزيز القدرات الباليستية، تعمل البحرية الملكية على زيادة "الحمل الصاروخي" لكل مدمرة عبر إضافة خلايا إطلاق عمودية جديدة مخصصة لصواريخ "CAMM" الجوالة، والمعروفة بحرياً باسم "Sea Ceptor". وسيتيح هذا التعديل تفريغ صوامع الإطلاق الحالية (Sylver) لتستوعب حتى 48 صاروخاً من طراز "Aster 30" بعيد المدى، بعد استبدال صواريخ "Aster 15" قصيرة المدى بالمنظومة الجديدة. ويعكس هذا التوجه الاستراتيجي رغبة لندن في تحويل مدمراتها إلى منصات "ترسانة" قادرة على الاشتباك مع مئات الأهداف المتزامنة، وتأمين حماية شاملة ضد الطائرات، وصواريخ كروز، والتهديدات الباليستية الناشئة في آن واحد.

قدرات صواريخ Aster 30 Block 1 NT والمدمرة تايب 45

يصل وزن الصاروخ المطور إلى 450 كجم بطول 4.9 متر، وهو قادر على اعتراض أهداف باليستية على مدى يصل إلى 150 كم، مع سقف ارتفاع يبلغ 25 كم. ووفقاً للتقارير الفنية، يمكن للمدمرة "تايب 45" المحدثة تتبع أهداف تتحرك بسرعة تتجاوز 5 ماخ، بفضل رادار "سامسون" الذي تمت زيادة مداه وقدرته على معالجة البيانات بنسبة كبيرة. وتخطط بريطانيا لاستكمال تحديث السفن الست في الأسطول بحلول عام 2028 لضمان استقرار الطاقة عبر مشروع (PIP)، بينما سيتم دمج الصواريخ الباليستية الجديدة تدريجياً، مما يرفع إجمالي الصواريخ على متن السفينة الواحدة من 48 إلى 72 صاروخاً متنوعاً، لتصبح واحدة من أقوى قطع الدفاع الجوي في العالم.

تم نسخ الرابط