ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

معهد دراسات الحرب.. بوتين يناور "ترامب" بضربات الطاقة ويصعّد ميدانياً في 5 محاور

ترامب وبوتين
ترامب وبوتين

كشف معهد دراسات الحرب (ISW)، في تقريره الصادر أمس الجمعة، عن كواليس دبلوماسية معقدة وتطورات ميدانية عنيفة على الجبهة الأوكرانية. وأكد المعهد أن الكرملين رفض رسمياً توصيف وزير الخارجية الأمريكي "ماركو روبيو" لعملية السلام بأنها تقتصر على السيطرة الإقليمية في دونيتسك؛ حيث شدد "يوري أوشاكوف"، مساعد بوتين، على أن الأجندة الروسية تضم قضايا أخرى "لا تقل أهمية" عن المسائل الأرضية. ويرى المحللون أن هذا الرفض يهدف إلى شرعنة تعنت موسكو أمام أي تسوية لا تحقق أهدافها الاستراتيجية بالكامل، مع الاستمرار في تهيئة الرأي العام الداخلي الروسي لرفض تقديم أي تنازلات جوهرية للجانب الأمريكي أو الأوكراني.

كواليس "طلب ترامب الشخصي" وخريطة الاستهداف الجديدة

أقر المتحدث باسم الكرملين "دميتري بيسكوف" بأن الرئيس الروسي وافق على طلب "شخصي" من دونالد ترامب لفرض تجميد مؤقت على ضرب البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا حتى 1 فبراير 2026. وبالفعل، لم تسجل أوكرانيا ضربات طاقية ليلة 30 يناير، لكن الرئيس الأوكراني "زيلينسكي" كشف أن القوات الروسية لم تتوقف عن القتال، بل نقلت ثقل ضرباتها إلى "المراكز اللوجستية" وخطوط الإمداد العسكري. وفي الداخل الروسي، أبدى "مدونو الحرب" والبرلمانيون الروس تذمراً من هذه التهدئة، معتبرين إياها تنازلاً لا يخدم المصالح الروسية، بينما أكد معهد (ISW) أن هذا التجميد لا يعني "هدنة" حقيقية، بل هو مناورة دبلوماسية قصيرة الأمد لا تغير من استراتيجية موسكو الرافضة لوقف إطلاق النار الشامل.

التفاصيل الميدانية: تقدم في ليمان وزابوريزهيا واختراقات في كوبيانسك

ميدانياً، وثق التقرير تقدماً روسياً مؤكداً في شرق "ليمان" ومنطقة "قسطنطينيفكا-دروجكيفكا" وغرب زابوريزهيا. وفي محور "كوبيانسك"، أكد المعهد تقدم القوات الروسية شرق "هولوبيفكا"، مع رصد "عمليات تسلل" لجنود روس في قلب بلدة "بتروبافليفكا". وأشار العقيد "فيكتور تريغوبوف"، المتحدث باسم قوات المهام المشتركة الأوكرانية، إلى أن نحو 50 جندياً روسياً لا يزالون متواجدين داخل مدينة "كوبيانسك" نفسها، لكنهم محاصرون في منطقة صغيرة ويتلقون إمداداتهم عبر "الطائرات المسيرة" فقط، في حين تفضل القوات الأوكرانية تطهير المباني تدريجياً للحفاظ على أرواح جنودها.

محور الشمال وخفايا "فوفتشانسك" و"جرائم تشيرنيهيف"

في الشمال، وتحديداً بمقاطعة "سومي"، تواصلت الهجمات الروسية قرب "يوناكيفكا" و"أوليكسيفكا"، حيث عززت القوات الروسية مواقعها في "هرابوفسكي". أما في "خاركيف"، فقد كشف التقرير عن أزمة داخل القيادة العسكرية الروسية؛ حيث شكل قائد مجموعة القوات الشمالية (الجنرال يفغيني نيكيفوروف) لجنة لتقييم "الفشل" في إحراز تقدم بمحور "فوفتشانسك"، وسط توقعات بإقالة عدد من القادة الميدانيين. وعلى صعيد الحقوق الدولية، وثق المعهد "جريمة حرب" نفذتها عناصر من مركز "سينيج" للقوات الخاصة الروسية، تمثلت في إعدام حرس حدود أوكرانيين استسلموا خلال هجوم عابر للحدود في مقاطعة "تشيرنيهيف" في ديسمبر الماضي، مؤكداً أن هذه الإعدامات الميدانية زادت وتيرتها بشكل حاد منذ أواخر عام 2025.

سجل المعهد تقدماً روسياً في مساحات جغرافية محددة خلال الساعات الـ 48 الماضية، حيث بلغت مسافة التغلغل في محور "ليمان" قرابة 1.5 كيلومتر في العمق. وفي محور "خاركيف"، تستخدم روسيا "قنابل الكاب" الموجهة والمسيرات بكثافة لتغطية عجز المشاة عن التقدم، بينما تسيطر حالياً على 18.7% من الأراضي الأوكرانية (باستثناء القرم). وبحسب التقرير، فإن القوات الروسية تشن ما متوسطه 50 إلى 70 هجوماً فاشلاً يومياً في محور "فوفتشانسك" وحده، مما أدى لخسارة 40% من آلياتها المدرعة في ذلك المحور خلال شهر يناير، وهو ما دفع موسكو لاستخدام مجموعات استطلاع صغيرة للتسلل بدلاً من الهجمات الواسعة.

تم نسخ الرابط