ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خبير اقتصادي عن مستقبل الفيدرالي الأمريكي: ترشيح كيفن وارش "نقطة تحول" إيجابية

 كيفن وارش
كيفن وارش

أدلى الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان، كبير المستشارين الاقتصاديين لدى مجموعة "أليانز"، بسلسلة من التصريحات الهامة التي رسمت ملامح المشهد المالي العالمي في ظل التغيرات الجيوسياسية والنقدية الراهنة.

ووفقا لـ"العربية Business"، تناول العريان قضايا مفصلية تبدأ من هوية القيادة القادمة لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وصولاً إلى التوقعات الصادمة لأسعار الذهب التي قد تعيد تشكيل محافظ المستثمرين والاحتياطيات السيادية للدول. وتأتي هذه الرؤية في وقت حساس تعاني فيه الأسواق من حالة عدم يقين بشأن معدلات الفائدة ومستقبل العملات الاحتياطية الكبرى، مما يجعل تصريحاته بمثابة بوصلة للمستثمرين وصناع القرار.

كيفن وارش والفيدرالي الأمريكي: تعزيز الاستقلالية واستقرار الأسواق

اعتبر محمد العريان أن ترشيح كيفن وارش لتولي قيادة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يمثل تطوراً إيجابياً للغاية بالنسبة للأسواق المالية العالمية. وأوضح العريان أن أهمية هذا الترشيح تكمن في قدرة وارش على تعزيز استقلالية البنك المركزي، وهي الركيزة الأساسية التي تمنح المستثمرين الثقة في السياسة النقدية. وأشار إلى أن وارش يرسل إشارة "أقل ميلاً إلى التيسير" مقارنة بالأسماء الأخرى التي كانت مطروحة، مما يعني اتباع نهج حذر ومتوازن في التعامل مع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما تراه الأسواق صمام أمان يمنع الانزلاق نحو قرارات نقدية متسرعة قد تضر بالاستقرار المالي على المدى الطويل.

الدولار الأمريكي بين الاستقرار والضعف أمام هجمة الذهب

وفي تحليله لمستقبل العملة الأمريكية، يرى العريان أن الدولار قد يحافظ على نطاق تداول محدد على المدى المتوسط، إلا أن احتمالات الضعف تظل قائمة وبقوة. وفسر العريان ذلك بوجود توجه متزايد بين المستثمرين والبنوك المركزية العالمية نحو تنويع احتياطياتهم بعيداً عن العملات التقليدية والتركيز بشكل أكبر على الذهب. وأكد أن كسر الدولار لنطاقاته الحالية سيتجه به على الأرجح نحو الضعف، خاصة مع تزايد الشكوك حول استدامة الديون والسياسات المالية، مما يدفع رؤوس الأموال للبحث عن وعاء ادخاري أكثر أماناً وتحوطاً ضد المخاطر النظامية.

أسباب الارتفاع القياسي للذهب وتراجع جاذبية السندات

فسر الخبير الاقتصادي الارتفاع الكبير الذي شهده الذهب خلال شهر يناير الماضي بكونه نتيجة مباشرة لمشتريات منتظمة وضخمة من قبل البنوك المركزية حول العالم، والتي بدأت ترى في المعدن الأصفر مخزناً للقيمة يتفوق على السندات الحكومية. وأوضح العريان أن المستثمرين بدأوا في تغيير استراتيجياتهم التقليدية؛ فبدلاً من اللجوء إلى السندات كملاذ آمن في أوقات الأزمات، أصبح الذهب هو الخيار المفضل حالياً. هذا التحول الهيكلي في سلوك المستثمرين يعكس رغبة في التحوط ضد تقلبات أسعار الفائدة الحقيقية والمخاطر التي قد تكتنف سوق السندات في المرحلة المقبلة.

توقعات 2026: هل يصل سعر أونصة الذهب إلى 6000 دولار؟

فجر محمد العريان مفاجأة من العيار الثقيل بترجيحه إمكانية وصول أسعار الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأونصة بحلول عام 2026. هذا التوقع الجريء يعتمد على استمرار وتيرة الشراء السيادي والطلب الاستثماري المرتفع. كما لفت العريان الانتباه إلى أن أسعار الفضة من المرجح أن تتحرك في مسار موازٍ للذهب، لكنها ستشهد تقلبات سعرية أعلى بكثير، مما يجعلها خياراً جذاباً للمستثمرين الذين يمتلكون قدرة أعلى على تحمل المخاطر. إن وصول الذهب إلى هذه المستويات يعني تضاعف قيمته الحالية، مما يعزز من مكانته كملك للمعادن الثمينة في النظام المالي العالمي الجديد.

في الختام، تعكس تصريحات محمد العريان تحولاً جذرياً في النظرة الاقتصادية التقليدية، حيث يصبح الذهب هو المحور الأساسي للتحوط، بينما تخضع القيادة النقدية الأمريكية لاختبار الاستقلالية والمصداقية. ويبقى عام 2026 هو المحك الحقيقي لمدى صحة هذه التوقعات الطموحة التي قد تغير وجه الاستثمار العالمي للأبد.

تم نسخ الرابط