جمعية البنك الأهلي المصري للأعمال الخيرية تطلق مبادرة "شتاء دافئ" بمحافظة الفيوم
في لفتة إنسانية تجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي، نظمت جمعية البنك الأهلي المصري للأعمال الخيرية فاعلية كبرى بمركز أطسا التابع لمحافظة الفيوم، تزامناً مع حلول فصل الشتاء القارس، بهدف توزيع 1000 بطانية على الأسر الأولى بالرعاية والأكثر احتياجاً بالمنطقة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار سعي البنك الدائم للتخفيف من الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، وتحسين جودة الحياة للأسر المستهدفة، بما يتماشى مع الاستراتيجية القومية للدولة المصرية في رعاية الفئات الأكثر استحقاقاً.
وقد شهدت الفاعلية حضوراً بارزاً من أعضاء مجلس إدارة الجمعية وفريق العمل، الذين أشرفوا على عملية التوزيع لضمان وصول الدعم لمستحقيه في قرى مركز أطسا، مؤكدين أن هذه الخطوة هي جزء أصيل من دور البنك الوطني في دعم التنمية المجتمعية الشاملة.

رؤية محمد الإتربي لتعزيز دور المؤسسات الوطنية في العمل التنموي
صرح محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري ورئيس مجلس إدارة الجمعية، بأن هذه المبادرة تأتي تأكيداً على الالتزام الراسخ والمتواصل للبنك بدوره المجتمعي الرائد، وحرصه الدائم على التواجد بجانب الفئات الأكثر احتياجاً، لا سيما في محافظات صعيد مصر التي تحظى بأولوية كبيرة في الخطط التنموية.
وأشار الإتربي إلى أن مبادرة توزيع البطاطين تعد استكمالاً لمسيرة طويلة من العمل الخيري الذي تتبناه الجمعية، والذي يتواكب مع رؤية البنك الأهلي المصري في ملف المسؤولية المجتمعية عبر تنفيذ برامج ومبادرات تنموية مستدامة تهدف إلى تحقيق أثر إيجابي ملموس وقابل للقياس داخل المجتمع المصري.

وأضاف أن الجمعية تؤمن بأهمية التكامل بين مؤسسات العمل المدني والقطاع المصرفي لتعظيم النفع المرجو على المواطنين، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي ودعم خطط الدولة للتنمية.
محمود منتصر يستعرض خطط الجمعية المستقبلية في المحافظات
من جانبه، أكد محمود منتصر، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية البنك الأهلي المصري للأعمال الخيرية، أن المبادرة المنفذة بمركز أطسا هي حلقة في سلسلة من الفعاليات المخطط لها خلال الفترة المقبلة، حيث تسعى الجمعية للتوسع في تغطية عدد أكبر من المحافظات والقرى المستهدفة.
وأوضح منتصر أن التزام البنك الأهلي المصري بمسؤوليته تجاه المجتمع يتجاوز مجرد تقديم المساعدات العينية، بل يمتد ليشمل المساهمة الفعالة في تحسين مستوى المعيشة وتوفير بيئة آمنة وصحية للأسر.
وشدد على أن الجمعية تعمل وفق رؤية علمية ومنهجية لاختيار الفئات المستحقة بالتعاون مع الجهات المعنية، لضمان تعزيز الشراكات المجتمعية التي تخدم أهداف التنمية الشاملة التي تنشدها الدولة المصرية في كافة أقاليم الجمهورية.

مسيرة حافلة لجمعية البنك الأهلي المصري منذ تأسيسها في 2008
الجدير بالذكر أن جمعية البنك الأهلي المصري للأعمال الخيرية قد تأسست في عام 2008، لتكون الذراع التنموي للبنك في تنفيذ المشروعات والأنشطة المجتمعية الكبرى. وعلى مدار سنوات عملها، قدمت الجمعية دعماً استثنائياً للقطاع الصحي من خلال بروتوكولات تعاون مع مستشفيات مرموقة مثل معهد ناصر، وجامعة الأزهر، ومستشفى أبو الريش للأطفال.

ولم يقتصر دورها على دعم البنية التحتية الطبية، بل شاركت بفعالية في مبادرات علاجية قومية مثل بروتوكول علاج الفشل الكلوي بالتعاون مع وزارة الصحة، والمساهمة الضخمة في المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس سي، مما ساهم في إنقاذ آلاف الأرواح ورفع كفاءة المنظومة الصحية في مصر.
الاهتمام بقطاع التعليم وتطوير العملية التعليمية في الصعيد
تولي الجمعية اهتماماً خاصاً وحيوياً بقطاع التعليم، إيماناً منها بأن الاستثمار في البشر هو أساس النهضة الشاملة. وتعمل الجمعية بالتنسيق المستمر مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لدعم وتطوير المنظومة التعليمية، وخاصة في المناطق النائية ومحافظات صعيد مصر.
ويشمل هذا الدعم تطوير المدارس، وتوفير المستلزمات التعليمية للطلاب المتعثرين، والمساهمة في بناء بيئة تعليمية محفزة تشجع على الابتكار والتفوق. هذا التوجه يعكس حرص البنك الأهلي المصري على بناء جيل واعٍ ومثقف قادر على قيادة المستقبل، مع التركيز على تقليل نسب التسرب من التعليم في القرى الأكثر احتياجاً عبر توفير الدعم المادي واللوجستي اللازم.
دور ريادي في فك كرب الغارمين وإعادتهم لدفء الأسرة
على مدار عشر سنوات متواصلة، سطر البنك الأهلي المصري وجمعيته الخيرية ملحمة في ملف "فك كرب الغارمين"، حيث ساهم البنك والعاملون به في سداد ديون الآلاف ممن صدرت ضدهم أحكام قضائية بسبب تعثرهم المادي.
وقد أثمرت هذه الجهود عن فك كرب ما يقرب من 12,843 غارماً وغارمة من مختلف محافظات الجمهورية، وإعادتهم إلى حياتهم الطبيعية وأسرهم. وتعد هذه المساهمة من أبرز نقاط القوة في ملف المسؤولية المجتمعية للبنك، حيث تهدف إلى الحفاظ على الكيان الأسري وحماية الأفراد من التداعيات الاجتماعية والقانونية للديون، مما يعزز من روح التضامن الإنساني داخل المجتمع المصري.
